المتحابين على المعصية والمتلائمين على الضلالة والمرتشيين في الحكومة المتكبرين على أهل الدين اللذين
استمتعا بخلاقهما فلا يهدنك إرعادهما وإبراقهما وأجبهما إن كنت لم تجبهما بما هما أهله فإنك تجد مقالا ما شئت والسلام». قال فكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية جواب كتابه: أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر من أمر عثمان أمرا لا أعتذر إليك منه وتأمرني بالتنحي عنك كأنك لي ناصح وتخوفني بالمثلة كأنك علي شفيق وأنا أرجو أن تكون الدائرة عليكم وأن يهلككم الله في الوقعة وأن ينزل بكم الذل وأن تولوا الدبر فإن يكن لكم الأمر في الدنيا فكم وكم لعمري من ظالم قد نصرتم وكم من مؤمن قد قتلتم ومثلتم به وإلى الله المصير وإليه ترد الأمور وهو أرحم الراحمين والله المستعان على ما تصفون. قال: وكتب محمد بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص جواب كتابه أما بعد فقد فهمت كتابك وعلمت ما ذكرت وزعمت أنك لا تحب أن يصيبني منك ظفر فأشهد بالله أنك لمن المبطلين وزعمت أنك ناصح وأقسم أنك عندي ظنين وزعمت أن أهل البلد قد رفضوني وندموا على
اتباعي فأولئك حزبك وحزب الشيطان الرجيم حسبنا الله رب العالمين ونعم الوكيل وتوكلت على الله العزيز الرحيم رب العرش العظيم. قال: وأقبل عمرو بن العاص فقصد مصر فقام محمد بن أبي بكر في الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ص ثم قال: أما بعد يا معاشر المؤمنين فإن القوم الذين كانوا ينتهكون الحرمة ويغشون الضلالة ويستطيلون بالجبرية قد نصبوا لكم العداوة وساروا إليكم بالجنود فمن أراد الجنة والمغفرة فليخرج إلى هؤلاء القوم فليجالدهم [فلیجاهدهم] في الله انتدبوا رحمكم الله مع كنانة بن بشر ومن يجيب معه من




