مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 502 من 676

قد قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه وأما المشرك فيخزيه الله بشركه ولكني أخاف عليكم كل منافق عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون ليس به خفاء وقال النبي ص من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا وقد كان يقول: خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت وفقه في سنة

اعلم يا محمد أن أفضل الفقه الورع في دين الله والعمل بطاعته أعاننا الله وإياك علی شکره وذكره وأداء حقه والعمل بطاعته ثم إني أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وعلى أي حال كنت عليها جعلنا الله وإياك من المتقين ثم أوصيك بسبع هن جوامع الإسلام اخش الله ولا تخش الناس في الله فإن خير القول ما صدقه العمل ولا تقض في أمر واحد بقضاءين مختلفين فيتناقض أمرك وتزيغ عن الحق وأحب لعامة رعيتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك والزم الحجة عند الله وأصلح أحوال رعيتك وخض الغمرات إلى الحق ولا تخف في الله لومة لائم وانصح لمن استشارك واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم».

في الصوم والاعتكاف

«وعليك بالصوم فإن رسول الله ص عكف عاما في العشر الأول من شهر رمضان وعكف في العام المقبل في العشر

الأوسط من شهر رمضان فلما كان العام الثالث رجع من بدر فقضى اعتكافه فنام فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنه يسجد في ماء وطين فلما استيقظ رجع من ليلته وأزواجه وأناس معه من أصحابه ثم إنهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) حين أصبح فرئي في وجه النبي النبي ص الطين فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله وقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): من

الصفحة 502 من 676