مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 494 من 676

إليك أبواب الأقضية جامعا [لك ما أردت فيها] فيها ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل»..

وكتب إليه عما سأله من القضاء وذكر الموت والحساب وصفة الجنة

والنار وكتب في الإمامة وكتب في الوضوء وكتب إليه في مواقيت الصلاة وكتب إليه في الركوع والسجود وكتب إليه في الأدب وكتب إليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتب إليه في الصوم والاعتكاف وكتب إليه في الزنادقة وكتب إليه في نصراني فجر بامرأة مسلمة وكتب إليه في أشياء كثيرة لم يحفظ منها غير هذه الخصال وحدثنا ببعض ما كتب إليه.

قال إبراهيم فحدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا مالك بن خالد الأسدي عن الحسن بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (علیه السّلام) عن عباية: أن عليا (علیه السّلام) كتب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر: «أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وعلى أي حال كنت عليها واعلم أن الدنيا دار بلاء وفناء والآخرة دار بقاء وجزاء فإن استطعت أن تؤثر ما يبقى على ما يفنى فافعل فإن الآخرة تبقى وإن الدنيا تفنى رزقنا الله وإياك بصرا لما بصرنا وفهما لما فهمنا حتى لا نقصر عما أمرنا به ولا نتعدى إلى ما نهانا عنه فإنه لا بد لك من نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فإن عرض لك أمران أحدهما للآخرة والآخر للدنيا فابدأ بأمر الآخرة ولتعظم رغبتك في الخير ولتحسن فيه نيتك فإن الله عز وجل يعطي العبد على قدر نيته وإذا أحب الخير وأهله ولم يعمله كان إن شاء الله كمن عمله فإن رسول الله ص قال حين رجع من تبوك: لقد كان بالمدينة أقوام ما سرتم من مسیر ولا هبطتم من واد إلا كانوا معكم ما حبسهم إلا المرض يقول كانت لهم نية

إليك أبواب الأقضية جامعا [لك ما أردت فيها] فيها ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل»..

وكتب إليه عما سأله من القضاء وذكر الموت والحساب وصفة الجنة

والنار وكتب في الإمامة وكتب في الوضوء وكتب إليه في مواقيت الصلاة وكتب إليه في الركوع والسجود وكتب إليه في الأدب وكتب إليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتب إليه في الصوم والاعتكاف وكتب إليه في الزنادقة وكتب إليه في نصراني فجر بامرأة مسلمة وكتب إليه في أشياء كثيرة لم يحفظ منها غير هذه الخصال وحدثنا ببعض ما كتب إليه.

قال إبراهيم فحدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا مالك بن خالد الأسدي عن الحسن بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (علیه السلام) عن عباية: أن عليا (علیه السلام) كتب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر: «أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وعلى أي حال كنت عليها واعلم أن الدنيا دار بلاء وفناء والآخرة دار بقاء وجزاء فإن استطعت أن تؤثر ما يبقى على ما يفنى فافعل فإن الآخرة تبقى وإن الدنيا تفنى رزقنا الله وإياك بصرا لما بصرنا وفهما لما فهمنا حتى لا نقصر عما أمرنا به ولا نتعدى إلى ما نهانا عنه فإنه لا بد لك من نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فإن عرض لك أمران أحدهما للآخرة والآخر للدنيا فابدأ بأمر الآخرة ولتعظم رغبتك في الخير ولتحسن فيه نيتك فإن الله عز وجل يعطي العبد على قدر نيته وإذا أحب الخير وأهله ولم يعمله كان إن شاء الله كمن عمله فإن رسول الله ص قال حين رجع من تبوك: لقد كان بالمدينة أقوام ما سرتم من مسیر ولا هبطتم من واد إلا كانوا معكم ما حبسهم إلا المرض يقول كانت لهم نية

الصفحة 494 من 676