مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 489 من 676

بن أبي طالب (علیه السّلام) إليه بذلك فلما أتاه ذلك أعظمه وأكبره وتعجب له ودعا ابنيه الحسن والحسين وابنه محمدا ودعا عبد الله بن جعفر فأعلمهم بذلك وقال: ما رأيكم؟ فقال عبد الله بن جعفر : يا أمير المؤمنين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك اعزل قيس بن سعد عن مصر فقال لهم: «إني والله ما أصدق بهذا على قيس» فقال له عبد الله بن جعفر اعزله يا أمير المؤمنين فو الله إن كان ما قد قيل حقا لا يعتزلك إن عزلته قال: وإنهم لكذلك إذ أتاهم كتاب من قيس بن سعد فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أن قبلي رجالا معتزلين سألوني أن أكف عنهم وأن أدعهم على حالهم حتى يستقيم أمر الناس فنرى ويرون وقد رأيت أن أكف عنهم وألا أعجل وأن أتألفهم فيما بين ذلك لعل الله أن يقبل بقلوبهم ويفرقهم عن ضلالتهم إن شاء الله والسلام. فقال له عبد الله بن جعفر ما أخوفني يا أمير المؤمنين أن يكون هذا مما اتهم عليه إنك إن أطعة في تركهم واعتزالهم استشرى الأمر وتفاقمت الفتنة وقعد عن بيعتك كثير ممن تريده على الدخول فيها ولكن مره بقتالهم فكتب إليه علي (علیه السّلام):

«بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فسر إلى القوم الذين ذكرت فإن دخلوا فيما دخل فيه المسلمون وإلا فناجزهم والسلام». فلما أتى قيس بن سعد الكتاب فقرأه لم يتمالك أن كتب إلى أمير المؤمنين: أما بعد يا أمير المؤمنين فالعجب لك تأمرني بقتال قوم كافين عنك لم يمدوا إليك يدا للفتنة ولا أرصدوا لها فأطعني يا أمير المؤمنين وكف عنهم فإن الرأي تركهم يا أمير المؤمنين والسلام فلما أتاه هذا الكتاب قال له عبد الله بن جعفر يا أمير المؤمنين ابعث محمد بن أبي بكر إلى مصر يكفك أمرها واعزل قيسا فو الله لبلغني أن قيسا يقول: إن سلطانا لا یتم إلا بقتل مسلمة بن مخلد لسلطان سوء والله ما أحب أن لي سلطان الشام مع سلطان

بن أبي طالب (علیه السلام) إليه بذلك فلما أتاه ذلك أعظمه وأكبره وتعجب له ودعا ابنيه الحسن والحسين وابنه محمدا ودعا عبد الله بن جعفر فأعلمهم بذلك وقال: ما رأيكم؟ فقال عبد الله بن جعفر : يا أمير المؤمنين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك اعزل قيس بن سعد عن مصر فقال لهم: «إني والله ما أصدق بهذا على قيس» فقال له عبد الله بن جعفر اعزله يا أمير المؤمنين فو الله إن كان ما قد قيل حقا لا يعتزلك إن عزلته قال: وإنهم لكذلك إذ أتاهم كتاب من قيس بن سعد فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أن قبلي رجالا معتزلين سألوني أن أكف عنهم وأن أدعهم على حالهم حتى يستقيم أمر الناس فنرى ويرون وقد رأيت أن أكف عنهم وألا أعجل وأن أتألفهم فيما بين ذلك لعل الله أن يقبل بقلوبهم ويفرقهم عن ضلالتهم إن شاء الله والسلام. فقال له عبد الله بن جعفر ما أخوفني يا أمير المؤمنين أن يكون هذا مما اتهم عليه إنك إن أطعة في تركهم واعتزالهم استشرى الأمر وتفاقمت الفتنة وقعد عن بيعتك كثير ممن تريده على الدخول فيها ولكن مره بقتالهم فكتب إليه علي (علیه السلام):

«بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فسر إلى القوم الذين ذكرت فإن دخلوا فيما دخل فيه المسلمون وإلا فناجزهم والسلام». فلما أتى قيس بن سعد الكتاب فقرأه لم يتمالك أن كتب إلى أمير المؤمنين: أما بعد يا أمير المؤمنين فالعجب لك تأمرني بقتال قوم كافين عنك لم يمدوا إليك يدا للفتنة ولا أرصدوا لها فأطعني يا أمير المؤمنين وكف عنهم فإن الرأي تركهم يا أمير المؤمنين والسلام فلما أتاه هذا الكتاب قال له عبد الله بن جعفر يا أمير المؤمنين ابعث محمد بن أبي بكر إلى مصر يكفك أمرها واعزل قيسا فو الله لبلغني أن قيسا يقول: إن سلطانا لا یتم إلا بقتل مسلمة بن مخلد لسلطان سوء والله ما أحب أن لي سلطان الشام مع سلطان

الصفحة 489 من 676