مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 465 من 676

ومن فخر فجر ومن حمي أصر ومن أخذته العصبية جار فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور عن الصراط والطمع على أربع شعب على الفرح والمرح واللجاجة والكبر فالفرح مكروه عند الله والمرح خيلاء واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام والكبر لهو ولعب وشغل واستبدال بالذي هو أدنى بالذي هو خير

فذلك النفاق ودعائمه وشعبه والله قاهر فوق عباده تعالى جده واستوت مرته اشتدت قوته واصطنعت نفسه وصنع على عينه وجل وجهه وأحسن كل شيء خلقه وانبسطت يداه ووسعت رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت برکته

استضاءت حكمته وهیمن کتابه وفلجت حجته وخلص دینه وحقت كلمته سبقت حسناته وصفت نسبته وأقسطت موازینه وبلغت رسله وأحضرت حفظته ثم جعل السيئة ذنبا والذنب فتنة والفتنة دنسا وجعل الحسنى عتبي والعتبى توبة والتوبة طهورا فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ويصدق بالحسنى ولا يهلك على الله إلا هالك فالله الله ما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكر ما عنده من الأنكال والجحيم والعزة والقدرة والبطش الشديد فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن ذل في معصيته ذاق وبال نقمته هنالك عقبى الدار لا يخشى أهلها غيرها وهنالك خيبة

لیس لأهلها اختيار نسأل الله ذا السلطان العظيم والوجه الكريم والحلم العظيم [الخير] والخير عاقبة المتقين وخیر مرد يوم الدين.

حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا إبراهيم قال: وحدثني أبو زكريا يحيى بن صالح الحريري قال: حدثني الثقة عن كميل بن زياد قال: أخذ أمير المؤمنين (علیه السّلام) بيدي وأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر تنفس الصعداء وقال: «يا كميل إن

ومن فخر فجر ومن حمي أصر ومن أخذته العصبية جار فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور عن الصراط والطمع على أربع شعب على الفرح والمرح واللجاجة والكبر فالفرح مكروه عند الله والمرح خيلاء واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام والكبر لهو ولعب وشغل واستبدال بالذي هو أدنى بالذي هو خير

فذلك النفاق ودعائمه وشعبه والله قاهر فوق عباده تعالى جده واستوت مرته اشتدت قوته واصطنعت نفسه وصنع على عينه وجل وجهه وأحسن كل شيء خلقه وانبسطت يداه ووسعت رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت برکته

استضاءت حكمته وهیمن کتابه وفلجت حجته وخلص دینه وحقت كلمته سبقت حسناته وصفت نسبته وأقسطت موازینه وبلغت رسله وأحضرت حفظته ثم جعل السيئة ذنبا والذنب فتنة والفتنة دنسا وجعل الحسنى عتبي والعتبى توبة والتوبة طهورا فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ويصدق بالحسنى ولا يهلك على الله إلا هالك فالله الله ما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكر ما عنده من الأنكال والجحيم والعزة والقدرة والبطش الشديد فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن ذل في معصيته ذاق وبال نقمته هنالك عقبى الدار لا يخشى أهلها غيرها وهنالك خيبة

لیس لأهلها اختيار نسأل الله ذا السلطان العظيم والوجه الكريم والحلم العظيم [الخير] والخير عاقبة المتقين وخیر مرد يوم الدين.

حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا إبراهيم قال: وحدثني أبو زكريا يحيى بن صالح الحريري قال: حدثني الثقة عن كميل بن زياد قال: أخذ أمير المؤمنين (علیه السلام) بيدي وأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر تنفس الصعداء وقال: «يا كميل إن

الصفحة 465 من 676