سبب في ذلك ان رسول الله لما وصى الى اميرالمومنين ان يقضي دينه وينجر وعده اقام بعد قبضه مناديا فنادى من كانت له عند رسول الله عدة او له عليه دينا فليأت علی بن ابی طالب فانه ينجز عنه فاتاه اصحاب الديون والعدات مرسلا فكان تقضى ذلك بدعواهم من ماله ولا يكلفهم البينة عليه فلما راى ذلک الاول اراد ان يشارك فی ذلک الفضائل رياء وزعم أولياء الاول انه وكيل الامة وان المسلمين وكلوه بالقيام بامورهم فكان احتجاجه لموكلته فى الارث باطلا لانه مدعى لى خصم له ولهم لانه احد المسلمين بزعمه فهو بالحقيقة جار الى نفسه لاميرالمومنين فيما شهد به ومن كان الحاكم المستمع منه ومن فاطمة ومن القاضى فيما يوجد الحكم ان كان هو فيه كل شریک یدعی شاهد جار خصم حاكم.
ولقد فحص المامون عن ذلك فاطردت الحجة له في رد فدک علی ولد فاطمةي فردها ردا ظاهرا بعد ان جمع العلماء لذلك وسالهم عنه وقد تقدمه فی ذلک عمر بن عبدالعزیز فی ایام بني امية والكفر شامل والردة مستحكمة وهو عندهم امام من ائمة العدل فرد فدک ردا ظاهرا على اربابها فعوتب على ذلك وقيل له ظلمت الشيخين فقال والله ظلما انفسهما .
وروی(1)
ص: 503 [موعظة الإمام محمد بن علي الباقرع لعمر بن عبد العزيز]
رواه أبو صالح الطائي، قال: حدثنا الحماني، قال حدثنا شريك، عن هشام بن معاذ، قال: كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز، حيث دخل المدينة، فأمر مناديه أن ينادي: من كانت له
____________________
(1) المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام،




