مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 449 من 676

خلافه من الناس وفراره. قال: وإنما قالوا له ذلك للذي كان معاوية يصنع بمن أتاه فقال لهم علي (علیه السّلام): «أتأمروني أن أطلب النصر بالجور والله لا أفعل ما طلعت شمس وما لاح في ما لاح في السماء نجم والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم» قال : ثم أزم طويلا ساكتا ثم قال: من كان له مال فإياه والفساد

فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف وهو ذكر لصاحبه في الناس ويضعه عند الله ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم فإن بقي معهم من يودهم ويظهر لهم الشكر فإنما هو ملق وكذب وإنما يقرب أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل فإن زلت بصاحبه النعل فاحتاج إلى معونته ومكافأته فشر خليل وألأم خدين ومن صنع المعروف فيما آتاه الله فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة وليفك به العاني وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمهاجرين وليصبر نفسه على النوائب والخطوب فإن الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة».

حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال حدثنا إبراهيم قال: وحدثني محمد بن هشام المرادي قال: أخبرنا أبو مالك عمر بن هشام قال:

حدثنا ثابت أبو حمزة عن موسى عن شهر بن حوشب: أن عليا (علیه السّلام) قال لهم: «إنه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها

خلافه من الناس وفراره. قال: وإنما قالوا له ذلك للذي كان معاوية يصنع بمن أتاه فقال لهم علي (علیه السلام): «أتأمروني أن أطلب النصر بالجور والله لا أفعل ما طلعت شمس وما لاح في ما لاح في السماء نجم والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم» قال : ثم أزم طويلا ساكتا ثم قال: من كان له مال فإياه والفساد

فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف وهو ذكر لصاحبه في الناس ويضعه عند الله ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم فإن بقي معهم من يودهم ويظهر لهم الشكر فإنما هو ملق وكذب وإنما يقرب أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل فإن زلت بصاحبه النعل فاحتاج إلى معونته ومكافأته فشر خليل وألأم خدين ومن صنع المعروف فيما آتاه الله فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة وليفك به العاني وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمهاجرين وليصبر نفسه على النوائب والخطوب فإن الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة».

حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال حدثنا إبراهيم قال: وحدثني محمد بن هشام المرادي قال: أخبرنا أبو مالك عمر بن هشام قال:

حدثنا ثابت أبو حمزة عن موسى عن شهر بن حوشب: أن عليا (علیه السلام) قال لهم: «إنه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها

الصفحة 449 من 676