فقال بعض الحاضرين: بين لصاحبك ما سألك عنه، وإنما يريد عمار أشياء قد خفيت عليهم، فكره الرجل أن يحدثه فأقبل القوم على الرجل يسألونه، فقال الرجل: كنا نتحدث أنهم كانوا أربعة عشر رجلا، فقال عمار: فإنك كنت فيهم فهم خمسة عشر، فقال الرجل: مهلا، أذكرك الله أن تفضحني، فقال عمار:
والله ما سميت أحدا منهم ولكني أشهد أن الخمسة عشر رجلا، فاثنا عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.
264 قال فحدثني معمر بن راشد، عن الزهري، قال: نزل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن راحلته، فأوحى الله إليه وراحلته باركة، فقامت راحلته تجر زمامها فاقتادها حذيفة حتى رأى النبي جالسا وأناخها، ثم جلس عندها حتى قام النبي فأتاه فقال: من هذا؟ قال: أنا حذيفة بن اليمان فقال النبي له: فإني مسر إليك أمرا فلا تذكرنه، وذكر أمرهم، أو قال:
فذكر أمرا ولم يعلم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ذكرهم لأحد غير حذيفة..
265 وروى يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل قال: ساب رجل عمارا، فقال حذيفة: أو قال عمار: كان الذين تجسسوا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ليلة العقبة أربعة عشر رجلا فإن كنت فيهم فهم خمسة عشر.
266 وروی عبید الله بن موسى عن الوليد بن جميع، عن
الطفيل، عن حذيفة أو عمار، قال: تجسسوا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى، وقد ذكر جماعة من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).




