مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 394 من 676

للإمامة، فجروا إلى الجحود حبا للدنيا، وجحدوا صاحب الحق حقه، ومن جحد الحق لزمه اسم الجحود والجاحد للحق مقيم للباطل، والمقيم للباطل كافر.

وقد روی فيمن جحد عليا حقه ما نحن ذاكروه.

258 روى أبو محمد الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان العطار الصائدي، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس، قال: صمتا كما عميتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول: جاحد علي حقه يجيء

یوم القيامة في عنقه طوق من حديد فيه

ثلاثمائة قرنة في كل قرنة شيطان يبزق في وجهه ويكلح في وجهه،.

فهذا شأن من جحد عليا حقه فقد خرج من الإيمان إلى الكفر.

ونحن نسألهم بعد ما احتججنا عليهم بهم عن كل من ولي الأمر من بر أو فاجر ممن أطاع الله أو عصاه، هل تجوز طاعته؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: هذا خلاف أمر الله، لأن الله يقول وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ويقول: فقاتلوا التي تبغي حتى إلى أمر الله.

وأنتم تأمرون بطاعتهم وتدعون إليها، ثم يقال لهم: أليس قد أمر الله المؤمنين بقتال الفئة الباغية؟ فإذا قالوا بلى، قيل لهم: أليس الباغية هي الظالمة، فإذا قيل بلى، قيل لهم: كيف يجب علينا قتالهم وتجب علينا طاعتهم إذا غلبوا من غير رجوع منهم ولا توبة، فمن هناك وجب علينا

قتالهم فمن المحال أن تجب علينا طاعتهم، فإذا قالوا لا تجب علينا بالمعاصي، قيل لهم فأخبرونا عنهم، فإذا حكموا بغير ما أنزل الله، وأمروا بقتال من لا يجب عليه

الصفحة 394 من 676