قد عبد الأوثان، وأشرك بالله أربعين سنة، بل تلقوا ذلك بالقبول ميلا منهم إليه، و
حملا على بني هاشم أهل بيت النبوة؛ 234 - وهذا هو الذي يروى عنه، أنه قام بظلم فاطمة (عليها السلام)، وامتنع أن يحمل الصحيفة، والدواة إلى رسول الله، وهو الذي نسبه إلى أنه هجر!، ثم قال: حسبنا كتاب الله ردا منه على النبي، مما علم من مراده، ولو علم أن هذا الأمر فيه أو في صاحبه، لبادر بالصحيفة والدواة، وفي قوله: حسبنا كتاب الله الكفر بالله، لأن جل ذكره يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وفي فعله ورده ما أمر الرسول به ما هو دليل على ما ذكرناه، والله المستعان.
235 -
ورووا طامة أخرى، وهي: أن النبي، قال وزنت بأمتي فرجحت ثم وزن بها أبو بكر فرجح، ثم وزن بها عمر فرجح، ثم رجح
ثم رجح ثلاثا !!!.
، فزعموا أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) الذي هدى الله به الأمة، وكان رحمة للخلق رجح مرة، ورجح أبو بكر مرة، مساواة لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، ووزن عمر فرجح ثلاث مرات!.
فهذا لعمري رجحان ظاهر بين على صاحبه الذي هو خير منه عندهم، ثم على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ثلاث مرات وفضل صاحبه ظاهر عليه، لأنهم قد رووا، أن عمر، قال: لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر، فما أعجب هذا الأمر، وهذا أبو بكر، يود أنه شعرة في جنب مؤمن!.
236 -
رواه الشاذكوني:




