مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 374 من 676

جعفر إلى الناس، وأخبرهم أنه أصيب، وأصيب بعده زيد بن حارثه، وأصيب بعد زيد عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم.

فأرادوا مضاهاة رسول الله، بل أرادوا تفضيله على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فإن كان عمر قوى إلى إسماع سارية، لقد قوى سارية، على إجابة عمر ، وما أعلم أحدا من أهل العقل والمعرفة يفكر في مثل هذا القول، إلا صرف القول فيه إلى الكفر بالله، والله المستعان.

233 -

رووا: آن شاعرا أنشد النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) شعرا قاله فيه، فدخل رجل، فقال النبي: اسکت، فسکت حتى خرج الرجل، قال

النبي للشاعر: عد فيما كنت فيه، فعاد الشاعر ، فدخل الرجل، فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) اسکت، فسكت، فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الشاعر:

يا رسول الله، من هذا الذي تسكتني له إذا دخل، وتأمرني بالإنشاد إذا خرج!؟، فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) هذا عمر، وهو لا يحب الباطل؟!!.

فأي كفر وعتو وفجور يكون من قوم هو أعظم وأفحش من رواية قوم عن النبي نسبوه فيها إلى حب الباطل؟ ، وأن عمر لا يحبه، ولا يشهده والنبي يشهده، فنزهوا عمر بن الخطاب مما لم ينزهوا عنه النبي الطاهر المطهر الذي قد فضله الله على خلقه، ولولاه ما خلق الله الدنيا، فأى

فضيلة أظهر من هذه الفضيلة على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) التي حكوها في هذا الخبر، وفيما رووه من هذه الأخبار التي أخرجناها، وشرحناها، وإنما فعلنا ذلك ليعلم الناظر في كتابنا، أن من لفق هذه العجائب، وروي فيه هذه الأخبار التي لو رويت في سيد ولد آدم الذي هو زين القيامة، كان ذلك عندهم منكرا، ولم ينكروه في رجل

الصفحة 374 من 676