وأما متعة النساء، فإني متى أبحتها للناس لم يزل الرجل يرى في حرمه مثل هذا الطفل وجاء بطفل من ولادة متعة، فصعد به المنبر!؛ والثالثة: حي على خير العمل، فإن الناس إذا سمعوها في الأذان، اتكلوا عليها وعطلوا الحج وسائر الأعمال!.
فما أعجب من هذا الفعل يا معشر المسلمين!، أن يقوم عمر على منبر رسول الله يحرم، ويحلل ويحظر ويطلق من غير أمر
رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وبعد انقطاع الوحي، فلا برسول الله، ولا بصاحبه الذي أقامه ذلك المقام، إقتدى، وأعجب من هذا أن المهاجرين والأنصار قعود، ولا ينكر ذلك منكر، ولا يدفعه دافع، قد أطيع في ذلك كله وأخذ بأسماعهم وأبصارهم حتى قال بعض الصحابة: إنا لنراه بقية الرهبان، وقال الله عز وجل: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وما صلوا لاحبارهم ورهبانهم ولكن دعوهم إلى معاصي الله عز وجل، فأجابوهم فكانت تلك عبادتهم وهم المهاجرون والأنصار الذين شهدوا رسول الله وشهدوا أحكامه ونزل القرآن بين ظهرانيهم.
186 -
وروى الواقدي قال: حدثني هارون، عن أبان بن صالح، عن عامر بن سعيد، عن عدي بن حاتم، أنه جاء إلى رسول الله فقال:
يا رسول الله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ورهبانهم أربابا من دون الله، والله ما كانوا يعبدونهم، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أليس إذا كانوا أحلوا لهم شيئا استحلوه؟ وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه؟ فقال عدي: بلي، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): فتلك عبادتهم.
، فصار عمر على هذا معبودا عندهم وفي هذا إبطال أمر الله وطرح سنن رسول الله؟، فهذا الذي زعموا لم




