مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 342 من 676

وزعم قوم منهم، أنهم العلماء والفقهاء، وأن الله فرض طاعتهم على الأمة، ووجدنا الذين أشير إليهم بالعلم والفقه منهم قد اختلفوا في الأحكام، فإن كانت طاعة الله تلزم بالإختلاف، وبأن يحرم أحدهم الفرج ويحله الآخر، فإن أطيع فقيه فيما يحل عصى الآخر فيما يحرم، وإن عصى الذي يحل أطيع الذي يحرم ، فكيف يطاعان في حالة واحدة؟

وكيف يفرق بين من طاعته لازمة؟ وبين من طاعته غير لازمة؟ وكيف تلزم الطاعة قوما هذه حالتهم؟ وكيف يعرف ولي الله من عدوه؟ وكيف يعلم حزب الله من حزب الشيطان.

فقد وضحت هذه أيضا عليهم، وبطل إحتجاجهم والحمد لله، ولو لا ما يجرون إليه من العناد، ما احتجنا إلى الاحتجاج عليهم بعد ما يرون من فقهائهم، ورواة أخبارهم ما نذكره:

172 روى الحسين بن نصر المنقري: قال أخبرني إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، قال: علي بن أبي طالب (علیه السّلام).

73 قال: وفي قوله [تعالى]: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم قال ابن عباس: علي بن أبي طالب (علیه السّلام).

واحتج عليهم بعض المحتجين، فقالوا: أخبرونا عن القوم الذي ذكرتم، أكانوا معصومين أم لم يكونوا معصومين؟ فإن الإمام لا يجوز أن يكون غير معصوم، إذ يكون محتاجا إلى غيره، وإلى حاكم يقيم أوده وإذا كان غير معصوم فهو غير مأمون على نفسه في إنتهاك المحارم، ولا يجوز أن يكون محتاجا إلى معلم يعلمه،

وزعم قوم منهم، أنهم العلماء والفقهاء، وأن الله فرض طاعتهم على الأمة، ووجدنا الذين أشير إليهم بالعلم والفقه منهم قد اختلفوا في الأحكام، فإن كانت طاعة الله تلزم بالإختلاف، وبأن يحرم أحدهم الفرج ويحله الآخر، فإن أطيع فقيه فيما يحل عصى الآخر فيما يحرم، وإن عصى الذي يحل أطيع الذي يحرم ، فكيف يطاعان في حالة واحدة؟

وكيف يفرق بين من طاعته لازمة؟ وبين من طاعته غير لازمة؟ وكيف تلزم الطاعة قوما هذه حالتهم؟ وكيف يعرف ولي الله من عدوه؟ وكيف يعلم حزب الله من حزب الشيطان.

فقد وضحت هذه أيضا عليهم، وبطل إحتجاجهم والحمد لله، ولو لا ما يجرون إليه من العناد، ما احتجنا إلى الاحتجاج عليهم بعد ما يرون من فقهائهم، ورواة أخبارهم ما نذكره:

172 روى الحسين بن نصر المنقري: قال أخبرني إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، قال: علي بن أبي طالب (علیه السلام).

73 قال: وفي قوله [تعالى]: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم قال ابن عباس: علي بن أبي طالب (علیه السلام).

واحتج عليهم بعض المحتجين، فقالوا: أخبرونا عن القوم الذي ذكرتم، أكانوا معصومين أم لم يكونوا معصومين؟ فإن الإمام لا يجوز أن يكون غير معصوم، إذ يكون محتاجا إلى غيره، وإلى حاكم يقيم أوده وإذا كان غير معصوم فهو غير مأمون على نفسه في إنتهاك المحارم، ولا يجوز أن يكون محتاجا إلى معلم يعلمه،

الصفحة 342 من 676