انتهوا إلى المحرم في السنة بعد السنة ألغوه، وسموه صفرا، ثم بعد صفر شهر ربيع الأول ومضوا على ذلك، وتطاولت المدة، وتفانت القرون، فاختلط عليهم الحساب، ولم يدروا في أي شهر هم للنسيء الذي كانوا يفعلونه، فقال الله تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله - إلى قوله :
زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين فصار حجهم مجهول الوقت، لا يدرون إذا حجوا في أيام الحج حجوا أم في غيرها ؟! ثم ولد من هذا الفعل أن يقف بالمزدلفة، ولا يمضي إلى عرفة، ففسد بذلك حجهم، والوقوف بالمزدلفة لأنهم قالوا:
نحن أهل الحرم ولا نخرج منه، ففسد لذلك أيضا حجهم وبطل، فأنزل الله عز وجل من بعد: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني إبراهيم، وإسماعيل، ثم استدارت السنون وأطلع الله نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) على ذلك لما جعل مكة في يديه، فبعث أبا بكر ومعه سورة البراءة، وأمره بإقامة الحج للمشركين، ليثبت اليد، وكان (صلی الله علیه وآله وسلم) عالما بأن الزمان، قد استدار، فلم يطلعهم على ذلك، ولا أعلم أبا بكر، وتركهم وإياه جهلا، لا يدرون أفي وقت الحج هم؟ أم في غير وقته، ولا أمره أن يمضي إلى عرفات، فمضى أبو بكر، فقام معهم بالمزدلفة على سنة أهل الجاهلية بباطل الحج، فختمت حجج الجاهلية الفاسدة زمانا ومكانا بأبي بكر، وطهر الله الحرم من المشركين بعلي (علیه السّلام).
، فالأمر الفاسد وقتا ومكانا ما توجه فيه أبو بكر ونزه عنه علي (علیه السّلام). والأمر الحق الذي هو في قرائة برائة على المشركين عزل عنه أبو بكر وتوجه به علي، وكذلك نزهه (صلی الله علیه وآله وسلم) عن الصلاة في المدينة بالمنافقين، إذ كان (علیه السّلام) لا يجوز أن يكون إماما لقوم ليس فيهم إلا منافق أو مشرك فهذه هي العلة.
انتهوا إلى المحرم في السنة بعد السنة ألغوه، وسموه صفرا، ثم بعد صفر شهر ربيع الأول ومضوا على ذلك، وتطاولت المدة، وتفانت القرون، فاختلط عليهم الحساب، ولم يدروا في أي شهر هم للنسيء الذي كانوا يفعلونه، فقال الله تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله - إلى قوله :
زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين فصار حجهم مجهول الوقت، لا يدرون إذا حجوا في أيام الحج حجوا أم في غيرها ؟! ثم ولد من هذا الفعل أن يقف بالمزدلفة، ولا يمضي إلى عرفة، ففسد بذلك حجهم، والوقوف بالمزدلفة لأنهم قالوا:
نحن أهل الحرم ولا نخرج منه، ففسد لذلك أيضا حجهم وبطل، فأنزل الله عز وجل من بعد: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني إبراهيم، وإسماعيل، ثم استدارت السنون وأطلع الله نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) على ذلك لما جعل مكة في يديه، فبعث أبا بكر ومعه سورة البراءة، وأمره بإقامة الحج للمشركين، ليثبت اليد، وكان (صلی الله علیه وآله وسلم) عالما بأن الزمان، قد استدار، فلم يطلعهم على ذلك، ولا أعلم أبا بكر، وتركهم وإياه جهلا، لا يدرون أفي وقت الحج هم؟ أم في غير وقته، ولا أمره أن يمضي إلى عرفات، فمضى أبو بكر، فقام معهم بالمزدلفة على سنة أهل الجاهلية بباطل الحج، فختمت حجج الجاهلية الفاسدة زمانا ومكانا بأبي بكر، وطهر الله الحرم من المشركين بعلي (علیه السلام).
، فالأمر الفاسد وقتا ومكانا ما توجه فيه أبو بكر ونزه عنه علي (علیه السلام). والأمر الحق الذي هو في قرائة برائة على المشركين عزل عنه أبو بكر وتوجه به علي، وكذلك نزهه (صلی الله علیه وآله وسلم) عن الصلاة في المدينة بالمنافقين، إذ كان (علیه السلام) لا يجوز أن يكون إماما لقوم ليس فيهم إلا منافق أو مشرك فهذه هي العلة.




