قال ابن المسيب: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا، فأتيته فذكرت ما قال عامر عنه، قال: نعم، سمعته من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، قلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه، وقال سمعته بهاتين وإلا فصمتا.
فقد دل هذا القول من رسول الله، أنه لا نبي معه ولا نبي بعده، ولو كان لم يكن غير علي (علیه السّلام) ، فهذا ما عرفناه من منزلة هارون من موسى مما
وافق أمير المؤمنين من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
ونحن الآن نشرح قصة ابن أم مكتوم الأعمى، وصلاته بالناس، في غزوة تبوك بالمدينة، كان سبب ابن أم مكتوم الأعمى في الصلاة بمن بقي في المدينة وتخلفوا عن رسول الله ص والذين هم رضوا بأن يكونوا مع الخوالف*، ففضحهم الله بأن جعل لهم الأعمى إماما* ومن شأن الأعمى أن يتنجس ثوبه ولا يعلم، ويتوجه نحو القبلة، ليس إلا التسليم والتقليد، وينحرف عن القبلة وهو في صلاته ليس إلا أن ينوي علياع الصلاة، فنزه الله عليا (علیه السّلام) أن يكون إماما لهؤلاء الصم البكم الذين لا يعقلون، كما نزهه عن إمارة الموسم، وبدعة الوقوف بالمزدلفة عام برائة، وكنا وعدنا شرح العلة في إقامة أبي بكر الحج للناس عام برائة، ونحن نشرحه حتى يعرفه أولو الألباب.
154 كان سبب ولاية أبي بكر الموسم، أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) اعتمر ومكة في أيدي المشركين، حرصا على الطواف بالبيت والمشاهد السوابغ الله في تلك الأماكن، فأمسك (صلی الله علیه وآله وسلم) في هذه السنة عن الحج ومكة في أيديهم لتدبير الله العظيم الذي بعضه أمر براءة وكانت العرب تنسئ النسيء، ومع ذلك، أن كثيرا منهم كانوا يتعايشون بالتناهب والتغالب والتحارب، فكانت أشهر الحرام هذه الثلاثة المتصلة ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، فطال عليهم الأمر ، فولدوا بآرائهم حتى إذا
قال ابن المسيب: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا، فأتيته فذكرت ما قال عامر عنه، قال: نعم، سمعته من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، قلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه، وقال سمعته بهاتين وإلا فصمتا.
فقد دل هذا القول من رسول الله، أنه لا نبي معه ولا نبي بعده، ولو كان لم يكن غير علي (علیه السلام) ، فهذا ما عرفناه من منزلة هارون من موسى مما
وافق أمير المؤمنين من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
ونحن الآن نشرح قصة ابن أم مكتوم الأعمى، وصلاته بالناس، في غزوة تبوك بالمدينة، كان سبب ابن أم مكتوم الأعمى في الصلاة بمن بقي في المدينة وتخلفوا عن رسول الله ص والذين هم رضوا بأن يكونوا مع الخوالف*، ففضحهم الله بأن جعل لهم الأعمى إماما* ومن شأن الأعمى أن يتنجس ثوبه ولا يعلم، ويتوجه نحو القبلة، ليس إلا التسليم والتقليد، وينحرف عن القبلة وهو في صلاته ليس إلا أن ينوي علياع الصلاة، فنزه الله عليا (علیه السلام) أن يكون إماما لهؤلاء الصم البكم الذين لا يعقلون، كما نزهه عن إمارة الموسم، وبدعة الوقوف بالمزدلفة عام برائة، وكنا وعدنا شرح العلة في إقامة أبي بكر الحج للناس عام برائة، ونحن نشرحه حتى يعرفه أولو الألباب.
154 كان سبب ولاية أبي بكر الموسم، أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) اعتمر ومكة في أيدي المشركين، حرصا على الطواف بالبيت والمشاهد السوابغ الله في تلك الأماكن، فأمسك (صلی الله علیه وآله وسلم) في هذه السنة عن الحج ومكة في أيديهم لتدبير الله العظيم الذي بعضه أمر براءة وكانت العرب تنسئ النسيء، ومع ذلك، أن كثيرا منهم كانوا يتعايشون بالتناهب والتغالب والتحارب، فكانت أشهر الحرام هذه الثلاثة المتصلة ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، فطال عليهم الأمر ، فولدوا بآرائهم حتى إذا




