مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 326 من 676

150 -

وروى العرني، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عمرو بن نصر، قال: سمعت خالد بن الوليد القسري، يغتاب عليا، ويقول: والله لو كان في أبي تراب خير ما أمر أبو بكر الصديق بقتله.

فهذا دليل على أن الأول أمر خالد بن الوليد بقتل علي، وأن الخبر في ذلك مستفيض، ولو أراد علي بعد ذلك أمرا لقبض خالدا على رءوس أعدائه قبضة يضرب بعضها ببعض، فيثير دماغه ودماغ كثير منهم لفعل، ولكان مليا بذلك، ولكن لم يأذن الرسول في ذلك، وأراد أن يصبر ويؤجر كما

صبر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) والأصنام تعبد بين عينيه، فأتاه ملك: فقال: إن شئت ضممت عليهم الأخشبين، وهما جبلان يكتنفان مكة، وإن شئت صبرت؟، فقال: بل أصبر.

151- وأخرى: أن المؤمنين أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون، وأبغضه المنافقون، كما أبغض هارون عبدة العجل،

فأخبره النبي ص بذلك، وقال: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق..

وأخرى:

أن موسى لما دخل على فرعون، وهارون قائم على رأسه في الديباج والذهب، فقال لموسى من يصدقك؟ فقال: هذا القائم على رأسك فسأله، فقال: أشهد أنه صادق وأنه رسول الله جل وعز إليك، فقال: إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي، وإلحاقه بدرجتك، فدعا له بجبة صوف وألبسه إياها، وبعصا فوضعها في يده فعوضه الله من

الصفحة 326 من 676