134 وقال (علیه السّلام) في مقام آخر: لقد استكبر أقوام في زمن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأضمروا لعلي الغل المدفون ومن بعده ما قعدوا للثقل الأكبر بالمرصد، حتى أدخلوا فيه الإلحاد وقعدوا للثقل الأصغر بالاضطهاد، ولقد أسروا في رسول الله النجوى وصدق فيه بعضهم بعضا، وتعارضوا عليه الحسد من عند أنفسهم والله لقد ارتد بعد رسول الله أقوام، ارتدوا على الأعقاب وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، أصابوا بالأمر غير أهله، ونقلوا البناء من غروس أساسه، وبنوه في غير
موضعه.
فتلك لعمري أكبر الكبائر ، فتحوا على أنفسهم باب البلاء، وأغلقوا باب العافية، وتركوا الرخاء، واختاروا البلاء، فصاروا في غمرة تغشى أبصار الناظرين، وريب
بنته لها عقول الطامعين، منها يشعث البنيان، واتبعوا ملة من شك وظلم وحسد، وركن إلى الدنيا، وهو القائل لأشباهه في الإسلام مضاهيا للسامري، في قوله مقتديا به في أفعاله، جاهلا لحق القرابة مستكبرا عن الحق، ملقيا بيديه إلى التهلكة بعد البيان من الله عز وجل، والحجج التي تتلو بعضها بعضا، معتديا على
القرابة كما اعتدى في السبت أهله.
ألا وإن لكل دم ثائر، وإن الثائر يريد دماءنا، والحاكم في حق ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل: الله الذي لا يفوته مطلوب يوثر حذو النعل بالنعل مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب، أمر من طعم العلقم، وكما هو آت قريب، ويحسبكم ما تزودتم، وحملتم على ظهوركم من مطايا الخطايا، مع الذين ظلموا.
135 - ثم أقبل (علیه السّلام) على الحسن (علیه السّلام)، فقال:
134 وقال (علیه السلام) في مقام آخر: لقد استكبر أقوام في زمن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وأضمروا لعلي الغل المدفون ومن بعده ما قعدوا للثقل الأكبر بالمرصد، حتى أدخلوا فيه الإلحاد وقعدوا للثقل الأصغر بالاضطهاد، ولقد أسروا في رسول الله النجوى وصدق فيه بعضهم بعضا، وتعارضوا عليه الحسد من عند أنفسهم والله لقد ارتد بعد رسول الله أقوام، ارتدوا على الأعقاب وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، أصابوا بالأمر غير أهله، ونقلوا البناء من غروس أساسه، وبنوه في غير
موضعه.
فتلك لعمري أكبر الكبائر ، فتحوا على أنفسهم باب البلاء، وأغلقوا باب العافية، وتركوا الرخاء، واختاروا البلاء، فصاروا في غمرة تغشى أبصار الناظرين، وريب
بنته لها عقول الطامعين، منها يشعث البنيان، واتبعوا ملة من شك وظلم وحسد، وركن إلى الدنيا، وهو القائل لأشباهه في الإسلام مضاهيا للسامري، في قوله مقتديا به في أفعاله، جاهلا لحق القرابة مستكبرا عن الحق، ملقيا بيديه إلى التهلكة بعد البيان من الله عز وجل، والحجج التي تتلو بعضها بعضا، معتديا على
القرابة كما اعتدى في السبت أهله.
ألا وإن لكل دم ثائر، وإن الثائر يريد دماءنا، والحاكم في حق ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل: الله الذي لا يفوته مطلوب يوثر حذو النعل بالنعل مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب، أمر من طعم العلقم، وكما هو آت قريب، ويحسبكم ما تزودتم، وحملتم على ظهوركم من مطايا الخطايا، مع الذين ظلموا.
135 - ثم أقبل (علیه السلام) على الحسن (علیه السلام)، فقال:




