مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 250 من 676

الرجل: سبحان الله يا أبا عمرو، أنت تقول مثل هذا؟! فقال الشعبي: ما أنا أقوله، لكن قاله عمر بن الخطاب، فنهض الرجل مسرعا ولم يودع، وهو كالمغضب يهمهم بما لا يفهم من الكلام [قال مجالد:] فقلت للشعبي: ما أحسب هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم، قال: إذا لا أحفل به وقد قاله عمر على رءوس المهاجرين والأنصار، ولم يحفل به أأحفل به أنا وأنتم أيضا فأذيعوه عني ما بدا لكم.

71 -

وروى شريك بن عبد الله النخعي، عن محمد بن عمرو بن

مرة، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي موسى الأشعري، قال: حججت مع عمر فلما نزلنا وعظم الناس خرجت من رحلي وأنا أريد عمر، ونحن بمكة، فلقيت المغيرة بن شعبة فقال: أين تريد ؟ فأعلمته أني أريد عمر [فهل لك؟ قال: نعم]، فمضينا جميعا فدخلنا عليه، فذكرنا أبا بكر ، فقال: كان والله أعق وأظلم، وكان والله أحسد قريش كلها وا لهفتاه على ضليل بني تيم بن مرة، والله لقد تقدمني ظالما وخرج إلي

منها آثما، فقيل له تقدمك ظالما قد عرفنا، فكيف خرج إليك منها آثما؟ قال: إنه لم يخرج إلي منها إلا بعد يأس منها أم والله لو كنت أطعت زيد بن الخطاب ما تلمظ من حلاوتها بشيء أبدا، ولكني قدمت وأخرت وصعدت، وصوبت ونقضت وأبرمت فلم أجد بدا من الإغضاء له على ما نشبت منه فيها، ولم تجبني نفسي على ذلك وأملت إنابته ورجوعه فو الله ما فعل حتى أثغر بها نفسا؛ فقال له المغيرة: فما منعك منها وقد عرضها عليك يوم السقيفة بدعائه إياك إليها، ثم أنت الآن متعقب بالتأسف عليه ؟ فقال له عمر:

الصفحة 250 من 676