وهذا عمر بن الخطاب شهد لأهل الشورى أنهم في الجنة، وأنهم أفضل أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) ثم أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم وذلك لغير جرم؛ وهذه عائشة تخرج قميص رسول الله وتقول: هذا قميص رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لم يبل وقد أبلى عثمان سنته، ثم هي أول من سمته نعثلا، ثم خرجت تطلب بدمه!!، فلا فعلها الأول أنكروا ولا عن فعلها الاخير قعدوا!.
ثم أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)، جميعا حصروا عثمان ومنعوه الماء حتى قتل، فما يخلو أحد من أصحاب محمد من أمرين إما أن يكون قاتلا أو خاذلا وهو رجل من أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) له شرف وصحبة، وهو من أقربهم قرابة، قد انعقدت بيعته في أعناقهم وللإمام حق على رعيته؛ وهذا المغيرة بن شعبة له صحبة أدعي عليه أنه زنى، فما أنكر عمر عليه ذلك، ولا قال إن أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) لا يجوز
عليهم ذلك، ولكنه سمع من الشهود ثم إحتال في أمره حتى دفع عنه الحد؛ وعمر قد إتهم أبا هريرة الدوسي، وله صحبة، وقال له: يا عدو الله وعدو رسوله وعدو المسلمين، أخنت مال الله، أخنت مال الله، واسترجع منه إثني عشر ألف درهم؛ وقد قال لأبي موسی الأشعري: حيث اتهمه بالكذب في حديث الاستيذان، لتأتيني بمن سمع هذا الحديث معك أو لأفعلن حتى مضى أبو موسى مذعورا يطلب من سمع معه الحديث من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
وهذا عمر قد أنكر على أبي بكر، بقوله: أقتلوا سعدا، قتل الله سعدا، وهو سيد الأنصار ؛
وعمر الذي هم بإحراق بيت فاطمة (عليها السلام) وشتم علياع والزبير.




