مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 212 من 676

من جهة التواضع، وأنه يمدح نفسه لكان رسول الله ص أولى بذلك، وكان يقول: أرسلت إليكم ولست بخيركم، ولم يكن يقول: أنا سيد ولد آدم، وأنا زين القيامة، وأنا أفصح العرب، ولا فخر.

دلالة أخرى لو كان الأمر على ما ذكروه، لما كانت عائشة تدفع عن أبيها الصلاة تقول: إن أبي رجل رقيق لا يستطيع أن يقف موقف رسول الله.

9 رواه الواقدي: قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، قالت: لما اشتد رسول الله قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس - قالت عائشة: والله ما أقول ذلك حبا [إلا أني كنت أحب] أن يصرف الله ذلك عن أبي وقلت: إن الناس لن يحبوا رجلا قام مقام النبي أبدا، وإنهم يتشائمون به في كل حديث حدث فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل ضعيف رقيق كثير البكاء، إذا قرئ القرآن، فقال: مروه فليصل بالناس، فعدت لمثل قولي، فقال: إنكن صويحبات یوسف، مروه فليصل بالناس.

وأخرى: لو كان الأمر على ما ذكرتموه، ما كان أبو بكر يشير إلى عمر، وإلى أبي عبيدة بن الجراح ويقول: إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين.

أخرى: أن اختيار عمر في الشورى يبطل قولهم حيث لم يقصد الأفضل فيوليه، وفي قوم فاضل ومفضول، ثم صار يتمنى لها أبا عبيدة ومعاذ بن جبل، وسالما، فهذا [من] أوضح الأمور.

وقد ذكرنا ما رويتموه من الإختلاف في صلاة أبي بكر، وكذا أغفلنا

خبر أبي حنيفة الفقيه وغيره - رواه إبراهيم بن

میمون قال:

الصفحة 212 من 676