والاصل فى ذلك ما رواه علمائكم منهم النقاش في تفسيره وابو عبد الله بن بطة في الابانة وابن الانيبارى فى كتاب الهاات بالاسناد عن السايبة بن زيد وعن أبي عثمان ايضا انه اتاه رجل يقال له ضبيع فساله عن الذاريات وعن النازعات وعن المرسلات فعلاه بدرته وكان معتها فامر فحسر عن راسه فاذاله وقره فقال الاول لک لو اصبتک مخلوق لضربت عنقك ثم امر به فحبس فجعل يخرجه كل يوم فيضربه خمسين جريدة حتى ضربه اربع مأة قال الرجل ان تريد قتل فالسيف اروح ما خيبت حياته سالت شيئا فان علمت فعلمنى والا فقل اعلم لی به فانصرف عنك فيسر به الى البصرة وصار منفيا وكتب الى اهل البصرة لا تجالسوه ولا تبايعوه وفي الابانة في حديث سليمان بن حسان ان عمر ضربه حتى سجمه في الدم يسيل على وجهه فقال حسبک يا اميرالمومنين ولقد ذهبت والله كنت اجببته في الله وفي حديث الزهرى انه ضرب ضبيعا حتى سالت الدم على وجهه وفى تفسير النقاش لما طالت هجرة الناس عنه اتاه ابوموسى الاشعرى فقال والله لنادين الناس ان تجالبون ئولا نحقن بالترك فكتب ابوموسى الى عمر بذلك فاذن للناس ان تجالبونه فكان ضبيع بعد ذلك يتولى والله لولا شعيراتي لعملت والله لولا شعيراتي لقتلت فاي شيئ اعجب من هذا الفعل ان يقعد مقعد رسول الله ولا يكون عنه ما يحتاج الامة اليه ويعامل مثل هذه المعاملة لجهل نفسه.
وفى غريب الحديث عن ابي عبيدة من روايتين انه سال اعرابي عن محرم اصاب ضبيا فسال الاعسر عبدالرحمن فقال يهدى شاة وقال الاعرابى والله ما درى اميرالمومنين حتى استفتى غيره فحققه بالدرة وقال اتقتل في الحرم وتغمض الفتيا.




