كان للنبى من الحشم والعيال ما انفق عليهم هذا المال كله من مدة ما اسلم ابوبكر الى وقت الهجرة ام جهز النبى على الجيوش بمكة ذلك المال وبالاجماع انه لم يشهر سيفا بمكة وانما المسلمون اربعين رجلا وخرجوا الى الجيشة وان كان انفقه عليه بالمدينة من بعد الهجرة فقد علم اهل الاثر ان ابابكر ورد المدينة محتاجا الى مواساة الانصار في الدور والمال وفتح الله سبحانه وتعالى على رسوله من بعد الهجرة من غناوم الكفار وبلدانهم ومع هذا فانما اقام بالمدينة عشر سنين الى ان توفى وكان تشد حجر المجاعة على بطنه ويطوى الثالثة والسبعة والاقل والاكثر فقيل له فى ذلک فقال انی ابیت عند ربي فيطعمني ويسقينى الى ان فتح الله على البلدان فمن يدفع اليه اربعون الفا لا يكون بهذه الحال في مدة عشر سنين ثم لما امر الله تعالى وقال يا ايها الذين آمنوا انها(1)ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة قعد جميع المهاجرين عن مناجاته غير على القصة.
فمن لا تسمح(2)نفسه بصدقة درهم لمناجاة رسول الله وامر الله تعالى ويتاخر عن ذلک کیف يتقدم اربعين الفا وليس في الخبر ان ذلك كان دينارا او درهما فاحكم على المجهول فلقائل ان يقول ان ذلك اربعون الف تمرة او حنطة.
وزعمتم ان اسماء بنت ابى بكر انها سميت بذات النطافين(3)لانها سقت نطاقتها بعثت قربة النبى ولم يكن عنده غيره ورويتم انه كان لابي بكر بعيرين بعد الهجرة فقال للنبي خذ احدهما فقال النبى بالثمن ولو كان عليه انفاق لم يقل هذا لما قال وكيف
____________________
(1) اذا، كذا اثبته في المتن والحاشية.
(2) تسمع، خ ل.
(3) النطاقين، خ ل.




