مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 670 من 681

منها الأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر وجهاد الكفار مع سقوط ذلك أجمع عنا في حال الغيبة وهذه أحكام تثبت وحقوق تظهر وقبائح ترتفع وتکاليف تتعين بظهوره ليست حاصلة في حال غيبته.

ومنها زوال الخوف عن شيعته وذرية آبائه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بظهور سلطانه وارتفاع التقية بدولته وسهولة التكليف الشرعي ببيانه وسقوط كلفة النظر الشاق في الأدلة الموصلة إليه في حال غيبته.

ومنها براءة الذمم من الحقوق الواجبة له في الأموال المتعذر إيصالها إليه في زمان الغيبة. ومنها ظهور الدعوة إلى جملة الحق في المعارف والشرائع بظهوره والفتيا بذلك والعمل بها في جميع الأرض مع ارتفاع مع ارتفاع ذلك في حال الغيبة وهذه فوائد عظيمة لها رغبنا إلى الله تعالى في ظهوره لنفوز بها ونكون من أنصاره عليها فنحظى بثواب نصرته ونسر بنفوذ حكم الله وظهور عدله (عَلَيهِ السَّلَامُ).

مسألة طول الغيبة وطول عمر الحجة:

وأما طول الغيبة وتراخي الزمان بها فلثبوت الواجب لها واستمراره من إخافة الظالمين وإصرارهم على الظلم والعزم على استيصال الحجة وإذا كان ما له وجبت الغيبة مستمرا حسن لذلك استمرارها وكانت التبعة على موجب ذلك دون الحجة المضطر إليها.

وأما طول العمر وبقاء الشباب مع كونه خلافا للعادات فلا قدح به لكونه مقدورا للقديم سبحانه وشائعا في حكمه وإنما يفعل منه من طول وقصر وشیخوخة وتبقية شباب ما تعلقه يقتضي المصلحة فعله لكون ذلك موقوفا على مقدوره تعالى المعلوم حسن جميعه وبمقدوره تعالى بغير شبهة على موحد وإنما استبعد ذلك ملحد يضيف التأثيرات إلى الطبائع أو الكواكب فأما من أثبت صانعا قادرا لنفسه فشبهته في ذلك ساقطة ولم يبق إلا استبعاده في العادة مع المنع من خرق العادات لغير الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكلا الأمرين ساقط.

أما استبعاده في العادة فالمعلوم خلافه لإجماع الأمة على طول عمر نوح (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنه عاش ألفا ومائتين وقد نطق القرآن بنبوته في قومه داعيا ألْفَ سَنَة إِلَّا خَمْسين عاماً ولا شبهة في وجوده حيا قبل الدعوة وبعد الطوفان.

منها الأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر وجهاد الكفار مع سقوط ذلك أجمع عنا في حال الغيبة وهذه أحكام تثبت وحقوق تظهر وقبائح ترتفع وتکاليف تتعين بظهوره ليست حاصلة في حال غيبته.

ومنها زوال الخوف عن شيعته وذرية آبائه (عليه السلام) بظهور سلطانه وارتفاع التقية بدولته وسهولة التكليف الشرعي ببيانه وسقوط كلفة النظر الشاق في الأدلة الموصلة إليه في حال غيبته.

ومنها براءة الذمم من الحقوق الواجبة له في الأموال المتعذر إيصالها إليه في زمان الغيبة. ومنها ظهور الدعوة إلى جملة الحق في المعارف والشرائع بظهوره والفتيا بذلك والعمل بها في جميع الأرض مع ارتفاع مع ارتفاع ذلك في حال الغيبة وهذه فوائد عظيمة لها رغبنا إلى الله تعالى في ظهوره لنفوز بها ونكون من أنصاره عليها فنحظى بثواب نصرته ونسر بنفوذ حكم الله وظهور عدله (عليه السلام).

مسألة طول الغيبة وطول عمر الحجة:

وأما طول الغيبة وتراخي الزمان بها فلثبوت الواجب لها واستمراره من إخافة الظالمين وإصرارهم على الظلم والعزم على استيصال الحجة وإذا كان ما له وجبت الغيبة مستمرا حسن لذلك استمرارها وكانت التبعة على موجب ذلك دون الحجة المضطر إليها.

وأما طول العمر وبقاء الشباب مع كونه خلافا للعادات فلا قدح به لكونه مقدورا للقديم سبحانه وشائعا في حكمه وإنما يفعل منه من طول وقصر وشیخوخة وتبقية شباب ما تعلقه يقتضي المصلحة فعله لكون ذلك موقوفا على مقدوره تعالى المعلوم حسن جميعه وبمقدوره تعالى بغير شبهة على موحد وإنما استبعد ذلك ملحد يضيف التأثيرات إلى الطبائع أو الكواكب فأما من أثبت صانعا قادرا لنفسه فشبهته في ذلك ساقطة ولم يبق إلا استبعاده في العادة مع المنع من خرق العادات لغير الأنبياء (عليه السلام) وكلا الأمرين ساقط.

أما استبعاده في العادة فالمعلوم خلافه لإجماع الأمة على طول عمر نوح (عليه السلام) وأنه عاش ألفا ومائتين وقد نطق القرآن بنبوته في قومه داعيا ألف سنة إلا خمسين عاما ولا شبهة في وجوده حيا قبل الدعوة وبعد الطوفان.

الصفحة 670 من 681