مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 669 من 681

رد من قال: لا حاجة إلى الحجة.

وليس لأحد أن يقول فإذا كان التكليف العقلي والسمعي ثابتا والطريق إليها واضحا في زمان الغيبة فلا حاجة بالمكلفين فيها إلى الحجة لصحة التكليف من دونه وهذا ينقض قولكم بوجوب الحاجة إليه في كل حال.

لأنا قد بينا قبح التكليف العقلي من دون الرئاسة لكونها لطفا في فعل الواجب وترك القبيح وقولنا الآن بإمكان العلم بالتكليف العقلي في حال الغيبة منفصل من حصول اللطف برئاسة الغائب بغير شبهة على متأمل ولزوم التكليف به لعدوه ووليه في زمان الغيبة لا يقتضي القدح في وجوب وجوده لأن تقدير عدمه يقتضي سقوط تكليفها أو ثبوته من دون اللطف وكذلك قد بينا أن العلم بوصول المكلف إلى جملة التكليف الشرعي لا يمكن مع عدم الحجة المنصوص لحفظه وإن علم وإن علم أحكاما كثيرة لتجويزه بقاء أكثر ما كلفه من الشرعيات لم يصل إليه فكيف يعترض علينا لقولنا بلزوم التكليفين في زمان الغيبة وإمكان العلم بهما فيقال ذلك مقتض للاستغناء عن الإمام مع وقوف التكليفين على وجوده وإن كان غائبا (عَلَيهِ السَّلَامُ) لو لا غفلة الخصم.

رد من قال: لا حاجة إلى ظهور الحجة.

وليس لأحد أن يقول فإذا كنتم معشر القائلين بإمامة الحجة بن الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) حال الغيبة عندكم كحال الظهور في إزاحة العلة في التكليفين عقلا وسمعا بل قد رجحتم الغيبة في بعض المواضع على الظهور فلا حاجة بكم خاصة إلى ظهوره ولا وجه لتمنيكم ذلك ورغبتكم إلى الله تعالى فيه.

لأنا وإن كانت علتنا مزاحة في تكليفنا على ما وضح برهانه ففي ظهور الحجة على الوجه الذي نص عليه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فوائد كثيرة وتكاليف يتعين بظهوره ومنافع حاصلة بذلك ليس شيء منها حاصلا في حال الغيبة لأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يظهر لزوال دول الظالمين المخيفين لشيعته ذراري آبائه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ورفع جورهم بعدله وإبطال أحكام أهل الضلال بحكم الله والسيرة بالملة الإسلامية التي لم يحكم بجملتها منذ قبض الله نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏).

رد من قال: لا حاجة إلى الحجة.

وليس لأحد أن يقول فإذا كان التكليف العقلي والسمعي ثابتا والطريق إليها واضحا في زمان الغيبة فلا حاجة بالمكلفين فيها إلى الحجة لصحة التكليف من دونه وهذا ينقض قولكم بوجوب الحاجة إليه في كل حال.

لأنا قد بينا قبح التكليف العقلي من دون الرئاسة لكونها لطفا في فعل الواجب وترك القبيح وقولنا الآن بإمكان العلم بالتكليف العقلي في حال الغيبة منفصل من حصول اللطف برئاسة الغائب بغير شبهة على متأمل ولزوم التكليف به لعدوه ووليه في زمان الغيبة لا يقتضي القدح في وجوب وجوده لأن تقدير عدمه يقتضي سقوط تكليفها أو ثبوته من دون اللطف وكذلك قد بينا أن العلم بوصول المكلف إلى جملة التكليف الشرعي لا يمكن مع عدم الحجة المنصوص لحفظه وإن علم وإن علم أحكاما كثيرة لتجويزه بقاء أكثر ما كلفه من الشرعيات لم يصل إليه فكيف يعترض علينا لقولنا بلزوم التكليفين في زمان الغيبة وإمكان العلم بهما فيقال ذلك مقتض للاستغناء عن الإمام مع وقوف التكليفين على وجوده وإن كان غائبا (عليه السلام) لو لا غفلة الخصم.

رد من قال: لا حاجة إلى ظهور الحجة.

وليس لأحد أن يقول فإذا كنتم معشر القائلين بإمامة الحجة بن الحسن (عليه السلام) حال الغيبة عندكم كحال الظهور في إزاحة العلة في التكليفين عقلا وسمعا بل قد رجحتم الغيبة في بعض المواضع على الظهور فلا حاجة بكم خاصة إلى ظهوره ولا وجه لتمنيكم ذلك ورغبتكم إلى الله تعالى فيه.

لأنا وإن كانت علتنا مزاحة في تكليفنا على ما وضح برهانه ففي ظهور الحجة على الوجه الذي نص عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فوائد كثيرة وتكاليف يتعين بظهوره ومنافع حاصلة بذلك ليس شيء منها حاصلا في حال الغيبة لأنه (عليه السلام) يظهر لزوال دول الظالمين المخيفين لشيعته ذراري آبائه (عليه السلام) ورفع جورهم بعدله وإبطال أحكام أهل الضلال بحكم الله والسيرة بالملة الإسلامية التي لم يحكم بجملتها منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم‏).

الصفحة 669 من 681