وقوله: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ.
والجواب من وجوه:
منها: أنّ هذه أخبار آحاد بلا خلاف بين الأصوليين، وما قصدوا له لا يكفي فيه إلا ما يوجب العلم باتفاق.
ومنها: أنه لا يخلو أن يجعلوها دلالة على نفي القبيح عن كلّ واحد من الصحابة، أو عن إجماعهم.
والأول معلوم ضرورة خلافه في كثير منهم، وإذا لم يمكن نفيه عن كل واحد لم ينفعهم، لصحة كون من اختلفنا فيه من جملة الآحاد الخارجين عن موجبه.
والثاني غير نافع لهم، لأنا لا نخالف فيه، لوجوب وجود معصوم في كل قرن يدلّ دخوله في جماعة المجمعين على صحة إجماعهم، والمقدوح في عدالتهم ليسوا جميع الأمة، المعصوم من غيرهم.
ومنها: أنّ هذه الأخبار معارضة بآيات وأخبار.
فالآيات: آيات المنافقين، وهي كثيرة.
ومنها: وصفه تعالى لقوم من الصحابة برفع الأصوات على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وترك تعظیمه وتوقيره حتى نهاهم تعالى عن ذلك بقوله سبحانه: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْت النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ.
وقوله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدْعاء بَعْضُكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
وقوله تعالى: وَإذا رأوا تجارَةً أَوْ لَهُوا انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ النّجارَة وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فنص على إيثارهم التجارة واللهو على الصلاة، والقصة مشهورة.
وقوله تعالى: ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا.
وقوله: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
والجواب من وجوه:
منها: أن هذه أخبار آحاد بلا خلاف بين الأصوليين، وما قصدوا له لا يكفي فيه إلا ما يوجب العلم باتفاق.
ومنها: أنه لا يخلو أن يجعلوها دلالة على نفي القبيح عن كل واحد من الصحابة، أو عن إجماعهم.
والأول معلوم ضرورة خلافه في كثير منهم، وإذا لم يمكن نفيه عن كل واحد لم ينفعهم، لصحة كون من اختلفنا فيه من جملة الآحاد الخارجين عن موجبه.
والثاني غير نافع لهم، لأنا لا نخالف فيه، لوجوب وجود معصوم في كل قرن يدل دخوله في جماعة المجمعين على صحة إجماعهم، والمقدوح في عدالتهم ليسوا جميع الأمة، المعصوم من غيرهم.
ومنها: أن هذه الأخبار معارضة بآيات وأخبار.
فالآيات: آيات المنافقين، وهي كثيرة.
ومنها: وصفه تعالى لقوم من الصحابة برفع الأصوات على النبي (صلى الله عليه وآله) وترك تعظیمه وتوقيره حتى نهاهم تعالى عن ذلك بقوله سبحانه: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون.
وقوله تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
وقوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن النجارة والله خير الرازقين، فنص على إيثارهم التجارة واللهو على الصلاة، والقصة مشهورة.
وقوله تعالى: ومنكم من يريد الدنيا.




