فيجب رجوع الهاء في قوله عليه [عليه - (عليه السلام) - وإن كان قد تقدم ذكر أبي بكر، من حيث كانت عادة المقدّم في الضمير المتصل أن يرجع آخره إلى من تعلّق به أوله، ما لم يمنع مانع، كقوله: تُعَزَرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصيلًا، إنما انقطع الضمير في وتُسَبِّحُوهُ عن الأول، لأن التسبيح لا يليق بالرسول ويخصه تعالى، لو لا ذلك لم ينفصل، ولأنه لا يوجد في كلام العرب ضمير يتعلّق أوّله بمذكور وأوسطه بمذكور آخر وآخره بالمذكور الأول.
فلا يجوز أن تكون الهاء في عَلَيْه مختصة بأبي بكر، مع علمنا بأنها في قوله:
نَصَرَهُ متعلقة بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بغير شبهة وفي قوله: وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها، ومعلوم أنّ المؤيد بالجنود هو النبي صلى الله عليه وآله، فيجب أن يكون هو المنزول عليه السكينة.
ومن ذلك فيه خاصة قوله تعالى: وَالذي جاءَ بالصَّدْقِ وَصَدَّقَ به أولئكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ. قالوا: وقد نقل المفسرون اختصاصها بأبي بكر، وفيها الوعد بالمصدق للثواب.
والجواب من وجوه:
منها: أنّ الراوي لذلك من جهلة المفسرين هم الذين أولوا القرآن بآرائهم، وأضافوا القبيح إلى الله تعالى، وشبهوه بخلقه، كمقاتل وقتادة وداود [و] الحواري والكلبي، ولا اعتداد بتأويل من هذه حاله.
وبعد فهو معارض بما رواه ابن عباس ومجاهد وغیرهما من علماء التفسير.
فمنهم من:
رَوَى الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَصَدَّقَ بهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآله.
ومنهم من:
رَوَى الَّذِي جَاءَ بالصِّدْقِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَصَدَقَ بهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وهو أولاها، لأنه أول المصدّقين به بلا خلاف.
فيجب رجوع الهاء في قوله عليه [عليه - (عليه السلام) - وإن كان قد تقدم ذكر أبي بكر، من حيث كانت عادة المقدم في الضمير المتصل أن يرجع آخره إلى من تعلق به أوله، ما لم يمنع مانع، كقوله: تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا، إنما انقطع الضمير في وتسبحوه عن الأول، لأن التسبيح لا يليق بالرسول ويخصه تعالى، لو لا ذلك لم ينفصل، ولأنه لا يوجد في كلام العرب ضمير يتعلق أوله بمذكور وأوسطه بمذكور آخر وآخره بالمذكور الأول.
فلا يجوز أن تكون الهاء في عليه مختصة بأبي بكر، مع علمنا بأنها في قوله:
نصره متعلقة بالنبي (صلى الله عليه وآله) بغير شبهة وفي قوله: وأيده بجنود لم تروها، ومعلوم أن المؤيد بالجنود هو النبي صلى الله عليه وآله، فيجب أن يكون هو المنزول عليه السكينة.
ومن ذلك فيه خاصة قوله تعالى: والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون. قالوا: وقد نقل المفسرون اختصاصها بأبي بكر، وفيها الوعد بالمصدق للثواب.
والجواب من وجوه:
منها: أن الراوي لذلك من جهلة المفسرين هم الذين أولوا القرآن بآرائهم، وأضافوا القبيح إلى الله تعالى، وشبهوه بخلقه، كمقاتل وقتادة وداود [و] الحواري والكلبي، ولا اعتداد بتأويل من هذه حاله.
وبعد فهو معارض بما رواه ابن عباس ومجاهد وغیرهما من علماء التفسير.
فمنهم من:
روى الذي جاء بالصدق جبرئيل (عليه السلام) وصدق به النبي صلى الله عليه وآله.
ومنهم من:
روى الذي جاء بالصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدق به أمير المؤمنين عليه السلام.
وهو أولاها، لأنه أول المصدقين به بلا خلاف.




