مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 613 من 681

ولافتقار صحتهما لو ثبت إيمان فاعلهما إلى إيقاعهما للوجوه الشرعية على جهة الاخلاص، فليثبتوا ذلك.

ومما يوضح نفي القتال والانفاق عنهم، أو وقوعهما - لو كانا ثابتين- لغير وجههما، أنّهما لو كانا كذلك لوجب النص عليهما به وارتفاع اللبس فيه كجهاد علي وحمزة وجعفر عليهم السلام وأمثالهم المعلوم ضرورة ثبوت النص بوقوعه موقع المستحق، وتعظيم الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) لأجله، وشهادته لهم به ونزول القرآن بإيثار علي (عليه السلام) على نفسه وأهله المسكين واليتيم والأسير، وتصدقه في حال الركوع وليلا ونهارا وسرا وعلانية، وتقديمه على المناجاة دون سائر الأمة، وحصول الاجماع بذلك والنص على وقوعه موقع القربة والقطع بثوابه.

ولمّا فقدنا ذلك، واختص الدعوى له بالارجاف - مع وجوب عموم العلم به لو كان ثابتا، لعلوّ كلمة من يضاف إليه، وكثرة الاتباع وقوة الدواعي للاحتجاج به، وانتفاء جميع الصوارف عن الناقل وعظيم النفع له بنقله - علمنا انتفاءه، أو وقوعه على وجه لا يستحق به ثوابا وإلحاقه بانفاق من نص الله تعالى على حال إنفاقه بقوله تعالى:

وَما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وقوله سبحانه قُلْ أَنْفَقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ منْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فاسقين، فنص تعالى على قبح إنفاق هؤلاء المذكورين، مع مظاهرتهم بالاسلام، لوقوعه لغير الوجه المعتبر فى القبول واستحقاق الثواب، وبهذا يسقط التعلّق بانفاق عثمان ومن يدعى له بانفاق ممن لم يعلم وقوعهما على الوجه المخصوص.

وإذا لم يكن توجه الخطاب في الآية إلى من ذكروه قطعا، بل المقطوع به خروجهم منها بما أوضحناه، وجب توجهها إلى من ثبت إيمانه وجهاده وإنفاقه بما أوضحناه، ووجب توجهها إلى من ثبت إيمانه وجهاده وإنفاقه على جهة الإخلاص قبل الفتح وبعده، كعلي وحمزة وجعفر عليهم السلام، وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وسعد وعمار وسلمان وأبي ذر ومقداد وأمثالهم ممن أجمع المسلمون على ثبوت جهادهم قبل الفتح وبعده، وإنفاق قوم منهم ووقوع ذلك موضع الرضوان وإلى من كان كذلك عند الله تعالى ممن لم

ولافتقار صحتهما لو ثبت إيمان فاعلهما إلى إيقاعهما للوجوه الشرعية على جهة الاخلاص، فليثبتوا ذلك.

ومما يوضح نفي القتال والانفاق عنهم، أو وقوعهما - لو كانا ثابتين- لغير وجههما، أنهما لو كانا كذلك لوجب النص عليهما به وارتفاع اللبس فيه كجهاد علي وحمزة وجعفر عليهم السلام وأمثالهم المعلوم ضرورة ثبوت النص بوقوعه موقع المستحق، وتعظيم الرسول (صلى الله عليه وآله‏) لأجله، وشهادته لهم به ونزول القرآن بإيثار علي (عليه السلام) على نفسه وأهله المسكين واليتيم والأسير، وتصدقه في حال الركوع وليلا ونهارا وسرا وعلانية، وتقديمه على المناجاة دون سائر الأمة، وحصول الاجماع بذلك والنص على وقوعه موقع القربة والقطع بثوابه.

ولما فقدنا ذلك، واختص الدعوى له بالارجاف - مع وجوب عموم العلم به لو كان ثابتا، لعلو كلمة من يضاف إليه، وكثرة الاتباع وقوة الدواعي للاحتجاج به، وانتفاء جميع الصوارف عن الناقل وعظيم النفع له بنقله - علمنا انتفاءه، أو وقوعه على وجه لا يستحق به ثوابا وإلحاقه بانفاق من نص الله تعالى على حال إنفاقه بقوله تعالى:

وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون، وقوله سبحانه قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين، فنص تعالى على قبح إنفاق هؤلاء المذكورين، مع مظاهرتهم بالاسلام، لوقوعه لغير الوجه المعتبر فى القبول واستحقاق الثواب، وبهذا يسقط التعلق بانفاق عثمان ومن يدعى له بانفاق ممن لم يعلم وقوعهما على الوجه المخصوص.

وإذا لم يكن توجه الخطاب في الآية إلى من ذكروه قطعا، بل المقطوع به خروجهم منها بما أوضحناه، وجب توجهها إلى من ثبت إيمانه وجهاده وإنفاقه بما أوضحناه، ووجب توجهها إلى من ثبت إيمانه وجهاده وإنفاقه على جهة الإخلاص قبل الفتح وبعده، كعلي وحمزة وجعفر عليهم السلام، وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وسعد وعمار وسلمان وأبي ذر ومقداد وأمثالهم ممن أجمع المسلمون على ثبوت جهادهم قبل الفتح وبعده، وإنفاق قوم منهم ووقوع ذلك موضع الرضوان وإلى من كان كذلك عند الله تعالى ممن لم

الصفحة 613 من 681