قَولُهُ: وَاللَّهِ لَا أَبَايِعُكُمْ وَانْتُمْ أَحَقُّ بِالْبَيْعَةِ لِي، وَقَوْلُ عُمَرَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَبَايِعُ لَنَقْتُلَنَّكَ، وَقَولُهُ (عليه السلام): إِنْ تَقْتُلُونِي فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللهِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَنَعَمْ وَأَمَّا أخُو رَسُول اللَّه فَلَا.
إلى غير ذلك من أقوال علي وفاطمة وبني هاشم وجماعة من المهاجرين والأنصار، وجواب القوم لهم.
وقول سلمان کردا ونکردا وندان نم، يعني فعلتم وما فعلتم وإفصاحه بالعربية: أما والله إذ عدلتم بها عن أهل بيت نبيكم ليطمعن فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء.
وذكر بريدة الأسلمي رأيه في بني أسلم وقوله لا أبايع إلا من أمرني رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين.
وأخذهم الناس بالبيعة بالغلظة واللين.
وإذا كانت هذه الجملة معلومة لكلّ سامع للأخبار ومتأمل للسير والآثار، ثبت وقوع الولاية على الوجه الذي ذكرنا من الغلبة، دون ما يعتبرونه من صفة الاختيار، وإجماع العلماء له وترجيحهم بين الرجال إلى أن يستقر لهم رأي على واحد فيبايعوه، ويسلم له الباقون، لبعد ما بين الأمرين وتنافيهما في الأوصاف.
وأما فقد الصفة المعتبرة عندهم في الاختيار من العاقدين له، فمعلوم اختصاص الحضور في السقيفة بنفر يسير من المهاجرين وغيبة بني هاشم وأكثر المهاجرين عنها، وخالف أكثر الحاضرين لها من الأنصار في العقد، وفيهم العلماء المعتد بهم في الرضا والإنكار ووالعامّة الذين لا يصلح الاختيار مع كراهيتهم، لكونهم من الأمة الذين نص النبي صلى الله عليه وآله عن- عندهم على نفي الخطأ عن إجماعهم، وإذا كان هذا معلوما لكل متأمّل للسير والآثار فسدت إمامة المعقود له لحصولها ببعض الامة المتفق على جواز الخطأ عليها، وفسد[ت] لفسادها إمامة عمر وعثمان، لكون إمامتيهما فرعا لها ومبنية على صحتها باتفاق.
وليس لأحد أن يقول إنّ الخلاف يوم السقيفة والتخلّف الحاصل وغيبة من ذكرتموه وإن كان معلوما، فقد علم زواله فيما بعد، وحصول الرضى من الجميع بإمامة المعقود له، وتسليم الطاعة له، وذلك يدلّ على إجماعهم، وهو حجة لا ينعقد على ضلاله
قوله: والله لا أبايعكم وانتم أحق بالبيعة لي، وقول عمر: والله لئن لم تبايع لنقتلنك، وقوله (عليه السلام): إن تقتلوني فإني عبد الله وأخو رسول الله، وقول عمر: أما عبد الله فنعم وأما أخو رسول الله فلا.
إلى غير ذلك من أقوال علي وفاطمة وبني هاشم وجماعة من المهاجرين والأنصار، وجواب القوم لهم.
وقول سلمان کردا ونکردا وندان نم، يعني فعلتم وما فعلتم وإفصاحه بالعربية: أما والله إذ عدلتم بها عن أهل بيت نبيكم ليطمعن فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء.
وذكر بريدة الأسلمي رأيه في بني أسلم وقوله لا أبايع إلا من أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين.
وأخذهم الناس بالبيعة بالغلظة واللين.
وإذا كانت هذه الجملة معلومة لكل سامع للأخبار ومتأمل للسير والآثار، ثبت وقوع الولاية على الوجه الذي ذكرنا من الغلبة، دون ما يعتبرونه من صفة الاختيار، وإجماع العلماء له وترجيحهم بين الرجال إلى أن يستقر لهم رأي على واحد فيبايعوه، ويسلم له الباقون، لبعد ما بين الأمرين وتنافيهما في الأوصاف.
وأما فقد الصفة المعتبرة عندهم في الاختيار من العاقدين له، فمعلوم اختصاص الحضور في السقيفة بنفر يسير من المهاجرين وغيبة بني هاشم وأكثر المهاجرين عنها، وخالف أكثر الحاضرين لها من الأنصار في العقد، وفيهم العلماء المعتد بهم في الرضا والإنكار ووالعامة الذين لا يصلح الاختيار مع كراهيتهم، لكونهم من الأمة الذين نص النبي صلى الله عليه وآله عن- عندهم على نفي الخطأ عن إجماعهم، وإذا كان هذا معلوما لكل متأمل للسير والآثار فسدت إمامة المعقود له لحصولها ببعض الامة المتفق على جواز الخطأ عليها، وفسد[ت] لفسادها إمامة عمر وعثمان، لكون إمامتيهما فرعا لها ومبنية على صحتها باتفاق.
وليس لأحد أن يقول إن الخلاف يوم السقيفة والتخلف الحاصل وغيبة من ذكرتموه وإن كان معلوما، فقد علم زواله فيما بعد، وحصول الرضى من الجميع بإمامة المعقود له، وتسليم الطاعة له، وذلك يدل على إجماعهم، وهو حجة لا ينعقد على ضلاله




