مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 561 من 681

يعطيها من لا يستحقها من أهله وقراباته، ويعرض نفسه ومن معه من الأهل والأولياء للقتل ظنا بما لا يستحقه من الأمر، لاختلال الصفات فيه، ويضرب الأخيار كعبد الله وعمار، وينفي أبا ذر في صلاح دنياه!!.

إلا جاهل بذلك من حالهم، أو مغمور بالعصبية لهم.

وإذا ثبت تعريهم من جميع الصفات التي لا يصلح للإمامة من لم يتكامل فيه باتفاق، سقط فرض النظر في دعوى اختيارهم وثبوت إمامتهم به، ووجب القطع على فسادها وضلال المتعرّض لها والمعرض والدائن بها أولا وآخرا، والمنة لله.

[بطلان امامة القوم حتى مع تقدير ثبوت صفات الإمامة لهم]

وأما فساد إمامتهم مع تقدير ثبوت الصفات التي معها يصح الاختيار، فهو أن صحته تفتقر عندهم إلى ثلاثة أشياء:

أحدها: ثبوت النص به وبصفة متولّية، من حيث كان فقد النص يرفع الثقة بفعلهم.

الثاني: ارتفاع الموانع عن صحة العقد للمختار، إذ كان ثبوت مانع يحل الاختيار.

الثالث: وقوعه على الوجه الذي ذكروه، لأنّ وقوعه بغير صفته المعتبرة فيه يقتضي العقد له وكل مفقود والمنة لله.

[عدم ثبوت نص على إمامة القوم]

أما النص، فلو كان ثابتا لكان معلوما على وجه لا يحسن الخلاف فيه لعموم بلواه، وتوفّر

الدواعي على نقله، وقوة البواعث على روايته لولاية المختار وانبساط يده، وكثرة أعوانه، النفع العظيم به، وعدم التحرز فيه، بعكس ما حصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) وصفة متولّيه، وإذا فقد العلم به سقط دعوى ثبوته.

وليس لأحد أن يدعى النص على الاختيار بما

رُويَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تُوَلُّوهَا أَبَا بَكْر تَجدُوهُ قَويّاً في دينه ضعيفاً في بَدَنَه، وَإِنْ تُولُوهَا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيّاً في دينه قوياً فِي بَدَنَه، وَإِنْ تُوَلُّوهَا عُثْمَانَ يُوَسِّعُكُمْ مَالًا، وَإِنْ تُولُوهَا عَلَيّاً تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيّاً.

يعطيها من لا يستحقها من أهله وقراباته، ويعرض نفسه ومن معه من الأهل والأولياء للقتل ظنا بما لا يستحقه من الأمر، لاختلال الصفات فيه، ويضرب الأخيار كعبد الله وعمار، وينفي أبا ذر في صلاح دنياه!!.

إلا جاهل بذلك من حالهم، أو مغمور بالعصبية لهم.

وإذا ثبت تعريهم من جميع الصفات التي لا يصلح للإمامة من لم يتكامل فيه باتفاق، سقط فرض النظر في دعوى اختيارهم وثبوت إمامتهم به، ووجب القطع على فسادها وضلال المتعرض لها والمعرض والدائن بها أولا وآخرا، والمنة لله.

[بطلان امامة القوم حتى مع تقدير ثبوت صفات الإمامة لهم]

وأما فساد إمامتهم مع تقدير ثبوت الصفات التي معها يصح الاختيار، فهو أن صحته تفتقر عندهم إلى ثلاثة أشياء:

أحدها: ثبوت النص به وبصفة متولية، من حيث كان فقد النص يرفع الثقة بفعلهم.

الثاني: ارتفاع الموانع عن صحة العقد للمختار، إذ كان ثبوت مانع يحل الاختيار.

الثالث: وقوعه على الوجه الذي ذكروه، لأن وقوعه بغير صفته المعتبرة فيه يقتضي العقد له وكل مفقود والمنة لله.

[عدم ثبوت نص على إمامة القوم]

أما النص، فلو كان ثابتا لكان معلوما على وجه لا يحسن الخلاف فيه لعموم بلواه، وتوفر

الدواعي على نقله، وقوة البواعث على روايته لولاية المختار وانبساط يده، وكثرة أعوانه، النفع العظيم به، وعدم التحرز فيه، بعكس ما حصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) وصفة متوليه، وإذا فقد العلم به سقط دعوى ثبوته.

وليس لأحد أن يدعى النص على الاختيار بما

روي عنه (عليه السلام) أنه قال: إن تولوها أبا بكر تجدوه قويا في دينه ضعيفا في بدنه، وإن تولوها عمر تجدوه قويا في دينه قويا في بدنه، وإن تولوها عثمان يوسعكم مالا، وإن تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا.

الصفحة 561 من 681