مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 547 من 681

[ بطلان خلافة القوم على مقتضى مذهبنا]

فأما فسادها من مذاهبنا الصحيحة فمن وجوه:

أحدها: ثبوت إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) حسب ما دللنا عليه، إذ كان ثبوتها يسقط فرض النظر في إمامتهم فضلا عن صحتها، ويقتضي القطع على فسادها.

وليس لأحد أن يقول: لم كنتم [أولى] بأن تمنعوا من إمامة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لدعوى إمامته (عليه السلام) ممن منع من ثبوت إمامته، لصحة إمامتهم.

لاستناد ثبوت إمامته (عليه السلام) إلى العقول والأفعال التي لا تحتمل، والكتاب والسنة المتقدمة على ما معه يدعى ثبوت إمامة القوم من الاختيار المتعلّق بفعل الأمة بعد النبي الذي لا حكم له مع النص، ولا يحسن فعله مع تقديره ولا يتوهم مع أدلة العقل وبرهان الفعل، ولا قدح بدعواه في ذلك، كما لا قدح بخلق الموذيات وذبح الحيوان وإيلام الأطفال في حكمته تعالى، لوجوب تقدّم النظر في إثبات فاعل لهذه الأشياء على النظر في حسنها من قبحها، وتقديمه يقتضي إثبات فاعل حكيم لا يجوز معه فعل القبيح ولا إرادته، فيسقط لذلك القدح، ويجب القطع على الحسن، وثبوت الفرض الحكمي في ذلك، وإن لم يتميز كذلك يجب تقديم النظر فيما يدعى من النص على ما يدعى من الاختيار، للوجه الذي ذكرناه، ومتى يفعل ذلك يعلم ثبوت إمامته (عليه السلام) بالعقل والسمع، فيعلم به فساد إمامة المتقدمين عليه.

وليس لأحد أن يقول: دعوى ثبوت النصّ على الاختيار وصفته والمختارين وصفتهم تمنع من النظر في دعوى النص على الإمامة.

لأن مدّعي ذلك لا يستند إلى كتاب ولا سنّة، معلومة وإنّما يعوّل على أخبار آحاد، أو فعل الصحابة يوم السقيفة، ويزعم أن ذلك كاشف عن النص على الاختیار وصفته، وخبر

[ بطلان خلافة القوم على مقتضى مذهبنا]

فأما فسادها من مذاهبنا الصحيحة فمن وجوه:

أحدها: ثبوت إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) حسب ما دللنا عليه، إذ كان ثبوتها يسقط فرض النظر في إمامتهم فضلا عن صحتها، ويقتضي القطع على فسادها.

وليس لأحد أن يقول: لم كنتم [أولى] بأن تمنعوا من إمامة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لدعوى إمامته (عليه السلام) ممن منع من ثبوت إمامته، لصحة إمامتهم.

لاستناد ثبوت إمامته (عليه السلام) إلى العقول والأفعال التي لا تحتمل، والكتاب والسنة المتقدمة على ما معه يدعى ثبوت إمامة القوم من الاختيار المتعلق بفعل الأمة بعد النبي الذي لا حكم له مع النص، ولا يحسن فعله مع تقديره ولا يتوهم مع أدلة العقل وبرهان الفعل، ولا قدح بدعواه في ذلك، كما لا قدح بخلق الموذيات وذبح الحيوان وإيلام الأطفال في حكمته تعالى، لوجوب تقدم النظر في إثبات فاعل لهذه الأشياء على النظر في حسنها من قبحها، وتقديمه يقتضي إثبات فاعل حكيم لا يجوز معه فعل القبيح ولا إرادته، فيسقط لذلك القدح، ويجب القطع على الحسن، وثبوت الفرض الحكمي في ذلك، وإن لم يتميز كذلك يجب تقديم النظر فيما يدعى من النص على ما يدعى من الاختيار، للوجه الذي ذكرناه، ومتى يفعل ذلك يعلم ثبوت إمامته (عليه السلام) بالعقل والسمع، فيعلم به فساد إمامة المتقدمين عليه.

وليس لأحد أن يقول: دعوى ثبوت النص على الاختيار وصفته والمختارين وصفتهم تمنع من النظر في دعوى النص على الإمامة.

لأن مدعي ذلك لا يستند إلى كتاب ولا سنة، معلومة وإنما يعول على أخبار آحاد، أو فعل الصحابة يوم السقيفة، ويزعم أن ذلك كاشف عن النص على الاختیار وصفته، وخبر

الصفحة 547 من 681