مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 532 من 681

أعْطِني مَا كَانَ يُعْطِينِي أَبي وَعُمَرُ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ، وَلَكِنْ كَانَ أَبُوكَ وَعُمَرُ يُعْطَيَانك عَنْ طِيبَة أَنْفُسهما وَأَنَا لَا أَفْعَلُ قَالَت فَأعْطني ميراثي منْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآله، قَالَ: َأ وَلَمْ تَجيء فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) تَطْلُبُ مِيرَانَهَا مِنْ: رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فَشَهِدْتِ أَنْتِ وَمَالِكُ بْنُ أَوْس الْبَصْرِيُّ: أَنَّ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لَا يُورث، وأبطلت حَقَّ فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وَجِنْت تَطلبِينَهُ!! لَا أَفْعَلُ.

وَزَادَ الطَّبَرِيُّ: وَكَانَ عُثْمَانُ مُتَكَناً، فَاسْتَوَى جَالِساً وَقَالَ: سَتَعْلَمُ فَاطِمَةٌ أَيُّ ابْنِ عَمَّ لَهَا مِنِّي اليَوْمَ ألَسْت وَأعْرَابِي يَتَوَضاً ببوله شَهِدْت عِنْدَ أبيك! قَالا جَمِيعاً فِي تَارِيخِهِمَا: فَكَانَ إِذَا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الصَّلَاةِ أخْرَجَتْ قَمِيصَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وَتُنَادِي: إِنَّهُ قَدْ خَالَفَ صَاحِبَ هَذَا الْقَميص.

وَزَادَ الطَّبَرِيُّ يَقُولُ هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لَمْ يَبْلُ وَقَدْ غَيَّرَ عُثْمَانُ سُنَتَهُ، اقْتُلُوا نَعْتَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْتَلا.

وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخه، عَنْ مُوسَى التَّغْلِبِي، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمَعُونَ، وَإِذَا كَفَّ مُرْتَفَعَةٌ وَصَاحِبُ الْكَفِّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الْعَهْدُ حَدِيثُ، هَاتَان نَعْلَا رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وَقَمِيصُهُ، إِنَّ فِيكُمْ فِرْعَوْنُ أَوْ مِثْلُهُ، فَإِذَا هِيَ عَائِشَةُ تَعْنِي عثْمَانَ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْكُتِي، إِنَّمَا هَذه امْرَأَةٌ رَأَيْهَا رَأيِّ المَرْأة وعقلهَا عَقْلُ الْمَرْأَةِ.

وذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَفَعَتْ عَائِشَةُ وَرَقَاتِ مِنْ وَرَقِ الْمُصْحَفِ بَيْنَ عُودَيْنِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا وَعُثْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَتْ: يَا عُثْمَانُ أَقمْ مَا فِي كتاب الله، إِنْ تُصَاحِبْ تُصَاحِبْ غَادراً وَإِنْ تُفَارقَ تُفَارقَ عَنْ قَلَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللَّه لَتَنْتَهين أو لَأُدْخِلَنَّ عَلَيْكَ حُمْرَانَ الرِّجَال وَسُودَانَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ أمَا وَاللَّه إِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ لَعَنَكَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَليه وآله، ثُمَّ مَا اسْتَغْفَرَ لَكَ حَتَّى مَاتَ.

و

أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر، قال: لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في السنة، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل قالت فأعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: أ ولم تجيء فاطمة (عليها السلام) تطلب ميرانها من: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فشهدت أنت ومالك بن أوس البصري: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لا يورث، وأبطلت حق فاطمة (عليها السلام)، وجنت تطلبينه!! لا أفعل.

وزاد الطبري: وكان عثمان متكنا، فاستوى جالسا وقال: ستعلم فاطمة أي ابن عم لها مني اليوم ألست وأعرابي يتوضا ببوله شهدت عند أبيك! قالا جميعا في تاريخهما: فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وتنادي: إنه قد خالف صاحب هذا القميص.

وزاد الطبري يقول هذا قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لم يبل وقد غير عثمان سنته، اقتلوا نعتلا قتل الله نعتلا.

وذكر الثقفي في تاريخه، عن موسى التغلبي، عن عمه قال: دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول: يا أيها الناس العهد حديث، هاتان نعلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وقميصه، إن فيكم فرعون أو مثله، فإذا هي عائشة تعني عثمان، وهو يقول: اسكتي، إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة وعقلها عقل المرأة.

وذكر في تاريخه، عن الحسن بن سعيد قال: رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها وعثمان على المنبر، فقالت: يا عثمان أقم ما في كتاب الله، إن تصاحب تصاحب غادرا وإن تفارق تفارق عن قلى، فقال عثمان: أما والله لتنتهين أو لأدخلن عليك حمران الرجال وسودانها، قالت عائشة أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم ما استغفر لك حتى مات.

و

الصفحة 532 من 681