مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قَطُّ إِنَّمَا أَعَزَّ اللَّهُ الدِّينَ بِمحمّد عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مَا كَانَ اللَّهُ ليُعز الدين بشرَار خَلْقه.
ورَوَوْا عَنْ قُدَامَةَ بْنِ سَعْدِ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: أدْرَكْتُ أَهْلَ بَيْتِي وهم يصيبونهما.
وعَنْ أبِي الْجَارُودِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَكَثِيرُ النَّوَاءُ عِنْدَ أَبي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، فَقَالَ كَثِيرُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا ابو الْجَارُودِ تَبَرًا مِنْ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): كَذَبَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا سَمِعَ ذَلِكَ مِنِّي قَطُّ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ أَقْبِلْ إِلَيَّ يَا كَثِيرُ، كَانَا وَالله أَوَّلَ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا، وَأَضَعَنَا بآياتنا، وَحَمَلَا النَّاسَ عَلَى رقابنا، فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا وَلَا غَفَرَ لَكَ مَعَهُمَا يَا كَثِيرُ.
وَعَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: سُئِلَ أَبو جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْهُمَا وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَنَا، وَحَمَلَا النَّاسَ عَلَى رِقَابَنَا، وَأَخَذَا مِنْ فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) عَطِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فَدَكَ بِنَوَاضِحِهَا، فَقَامَ مُيَسِّرُ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُمَا بَرِيئَانِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام):
[شعر]
لذي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ *** الْعَصَا وَمَا عَلَّمَ الْإِنْسَانُ إِنَّا لَيَعْلَمَا
ورَوَوْا عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي أَرَاكَةَ الْبَتَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ: مَا تُرِيدُ مِنْ صَنَمَيِ العَرَبِ، أَنْتُمْ تُقتَلُونَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَيْفَ لَوْ أظْهَرْتُمُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا، إذا لَمَا نَاظَرُوكُمْ طَرْفَةَ عَيْن.
وعن حُجرٍ بَجَليٍّ قَالَ: شَكَكْتُ في أَمْرِ الرَّجُلَيْنِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ ظَلَمَنَا وَذَهَبَ بِحَقْنَا وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وعَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ وَجَدَ عَلِيٌّ أَعْوَانَا لَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا.
ما قال هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قط إنما أعز الله الدين بمحمد عليه الصلاة والسلام، ما كان الله ليعز الدين بشرار خلقه.
ورووا عن قدامة بن سعد الثقفي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أبي بكر وعمر فقال: أدركت أهل بيتي وهم يصيبونهما.
وعن أبي الجارود قال كنت أنا وكثير النواء عند أبي جعفر (عليه السلام)، فقال كثير: يا أبا جعفر رحمك الله هذا ابو الجارود تبرا من أبي بكر وعمر، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): كذب والله الذي لا إله إلا هو ما سمع ذلك مني قط، وعنده عبد الله بن علي أخو أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: هلم إلي أقبل إلي يا كثير، كانا والله أول من ظلمنا حقنا، وأضعنا بآياتنا، وحملا الناس على رقابنا، فلا غفر الله لهما ولا غفر لك معهما يا كثير.
وعن أبي الجارود قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عنهما وأنا جالس فقال هما أول من ظلمنا حقنا، وحملا الناس على رقابنا، وأخذا من فاطمة (عليها السلام) عطية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدك بنواضحها، فقام ميسر فقال الله ورسوله منهما بريئان، فقال أبو جعفر (عليه السلام):
[شعر]
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع *** العصا وما علم الإنسان إنا ليعلما
ورووا عن بشير بن أبي أراكة البتال قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أبي بكر وعمر فقال كهيئة المنتهر: ما تريد من صنمي العرب، أنتم تقتلون على دم عثمان بن عفان، فكيف لو أظهرتم البراءة منهما، إذا لما ناظروكم طرفة عين.
وعن حجر بجلي قال: شككت في أمر الرجلين، فأتيت المدينة فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن أول من ظلمنا وذهب بحقنا وحمل الناس على رقابنا أبو بكر وعمر. وعنه (عليه السلام) قال: لو وجد علي أعوانا لضرب أعناقهما.




