مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 420 من 681

من علم أنه يكفر أو يعصي فيجب القطع على حسنه لكونه من فعله هذا ويغني عن تكلف كلام لإفساد كون هذا التكليف لشيء من وجوه القبح كالظلم والاستفساد وغيرهما. وإذا كان الوجه في حسن التكليف كونه تعريضا فينبغي أن نبين ما التعريض المقتضي لحسن التكليف وهو مفتقر إلى شروط ثلاثة أولها أن يكون المعرض متمكنا مما عرض له وثانيها أن يكون المعرض مريدا لما عرض بفعله للثواب وثالثها أن يكون المعرض عالما أو ظانا وصول المعرض إلى ما عرض له متى فعل ما هو وصله إليه.

والدلالة على الشرط الأول قبح تعريض الأعمى لما لا يتم إلا بالرؤية والزمن لما لا يصل إليه إلا بالسعي بأوائل العقول.

والدلالة على الشرط الثاني إن من مكن غيره بإعطائه المال من المنافع والمضار لا يكون معرضا له لأحدهما إلا بالإرادة وكون المكلف مريدا لما عرض لفعله النفع كاف عن كونه مريدا للنفع في حال التعريض لأن من عرض ولده للتعليم ليستحق المدح والتعظيم يكفي في حسن تعريضه كونه مريدا التعليم ما أجري به إليه من المدح والتعظيم بل لا يحسن إرادتهما في حال التعريض لكونهما غير مستحقين في تلك الحال ولهذا قلنا إنه سبحانه مريد للتكليف في حال الأمر به أو إيجابه عقلا دون ما هو وصله إليه من الثواب لقبح إرادة ثواب التكليف في تلك الحال ولأن الثواب متأخر عن التكليف وكونه تعالى مريدا للشيء قبل حدوثه لا يصح لكون الإرادة الواقعة على هذا الوجه عزما يستحيل عليه تعالى.

وليس لأحد أن يقول إن إ(عَلَيهِ السَّلَامُ) المكلف وجوب الواجب وقبح القبيح يغني عن كونه مريدا لأن ذلك يقتضي كونه معرضا لما أعلم وجوبه وإن كره فعله وذلك فاسد ولأن أحدنا قد يعلم غيره وجوب واجبات وقبح أشياء ولا يكون معرضا لأحدهما إلا بكونه مريدا.

والدلالة على الشرط الثالث أن التعريض بسلوك طريق إلى مصر لا يوصل إليه منه على حال ليصل إليه قبيح.

من علم أنه يكفر أو يعصي فيجب القطع على حسنه لكونه من فعله هذا ويغني عن تكلف كلام لإفساد كون هذا التكليف لشيء من وجوه القبح كالظلم والاستفساد وغيرهما. وإذا كان الوجه في حسن التكليف كونه تعريضا فينبغي أن نبين ما التعريض المقتضي لحسن التكليف وهو مفتقر إلى شروط ثلاثة أولها أن يكون المعرض متمكنا مما عرض له وثانيها أن يكون المعرض مريدا لما عرض بفعله للثواب وثالثها أن يكون المعرض عالما أو ظانا وصول المعرض إلى ما عرض له متى فعل ما هو وصله إليه.

والدلالة على الشرط الأول قبح تعريض الأعمى لما لا يتم إلا بالرؤية والزمن لما لا يصل إليه إلا بالسعي بأوائل العقول.

والدلالة على الشرط الثاني إن من مكن غيره بإعطائه المال من المنافع والمضار لا يكون معرضا له لأحدهما إلا بالإرادة وكون المكلف مريدا لما عرض لفعله النفع كاف عن كونه مريدا للنفع في حال التعريض لأن من عرض ولده للتعليم ليستحق المدح والتعظيم يكفي في حسن تعريضه كونه مريدا التعليم ما أجري به إليه من المدح والتعظيم بل لا يحسن إرادتهما في حال التعريض لكونهما غير مستحقين في تلك الحال ولهذا قلنا إنه سبحانه مريد للتكليف في حال الأمر به أو إيجابه عقلا دون ما هو وصله إليه من الثواب لقبح إرادة ثواب التكليف في تلك الحال ولأن الثواب متأخر عن التكليف وكونه تعالى مريدا للشيء قبل حدوثه لا يصح لكون الإرادة الواقعة على هذا الوجه عزما يستحيل عليه تعالى.

وليس لأحد أن يقول إن إ(عليه السلام) المكلف وجوب الواجب وقبح القبيح يغني عن كونه مريدا لأن ذلك يقتضي كونه معرضا لما أعلم وجوبه وإن كره فعله وذلك فاسد ولأن أحدنا قد يعلم غيره وجوب واجبات وقبح أشياء ولا يكون معرضا لأحدهما إلا بكونه مريدا.

والدلالة على الشرط الثالث أن التعريض بسلوك طريق إلى مصر لا يوصل إليه منه على حال ليصل إليه قبيح.

الصفحة 420 من 681