مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 416 من 681

الضدين وهو محال ولا يجوز حدوث الفعل على وجهين لأن ذلك لو جاز بقادر أو قادرين لصح تفريقهما لأن القادر على جمع الصفتين قادر على تفريقهما وذلك يقتضي فعل أحدهما في حال الحدوث والآخر في حال البقاء وفيه إيجاد الموجود مع استحالته.

وأيضا وصفه الحدوث لا يتزايد إذ لو كان الفعل صفة زائدة على مجرد حدوثه لوجب أن يكون لها حكم زائد على الأولى ونحن نعلم أنه لا حكم للمحدث ولا صفة يزيد على كونه محدثا لأن الأحكام كلها المشار إليها مع صفة زائدة حاصلة مع الأولى فلا يجوز إثبات ما لا فرق بين إثباته ونفيه ولا يجوز حدوث مقدور واحد بقادرين ولا قدرين - لأنه لو كان لا يمتنع أن يتوفر دواعي أحدهما إليه وصوارف الآخر عنه فإن وقع اقتضى إضافته إلى من يجب نفيه عنه وإن ارتفع اقتضى نفيه عمن يجب إضافته إليه وكونه بقدرتين يصح انتفاء إحداهما فإن وقع فبقدرة معدومة وإن ارتفع خرجت الأخرى من كونها قدرة عليه وكلاهما محال وإذا استحال مقدور واحد بقادرين أو قدرتين وتجدده على وجهين فسد مذهب النجار والأشعري لكونهما مبنيين على ذلك.

مسألة في عدم تعلق القدرة بالأعدام:

والإعدام لا يتعلق بقدرة ولا قادر لأن العدم ليس بذات ولا صفة ولا حكم ولا يعقل منه غير خروج الذات عن الوجود فلا يصح تعلقه بقادر ولا قدرة لأنه لا بد لتعلق القدرة من متعلق وإذا لم يكن العدم ذاتا ولا صفة ولا حكما استحال تعلقه بقادرو أيضا فلو تعلق الإعدام بالقادر يجري مجرى الإحداث في وقوف حصوله على قادر واستحالة ثبوت من دونه فيؤدي إلى صحة بقاء ما لا يبقى من الأعراض بأن لا يقصد القادر إلى إعدامها وذلك محال.

مسألة في قبح تكليف ما لا يطاق:

يقبح تكليف ما لا يطاق وحقيقته ما يتعذر وقوعه من المكلف لفقد قدرة عليه أو حصول عجز لو كان معنى أو فقد آلة أو بنية أو علم فيما يحتاج إليها أو حصول منع أو تعليق بزمان لا تصح في مثله.

الصفحة 416 من 681