قد بينا أن الكلام من جنس الأصوات وهي محدثة فيجب الحكم بحدوث كل كلام لكونه صوتا وما ليس بصوت لا يكون كلاما.
ولأن ما هذا القرآن حكاية عنه لا يخلو أن يكون من جنس هذا الكلام أو مخالفا له فإن يكن من جنسه فحكمه حكمه في الحدوث وإن كان من غير جنسه لم يجز أن يكون هذا القرآن حكاية له لأن الشيء لا يكون حكاية لما ليس مثلا له ولئن جاز أن يكون هذا المتلو حكاية لما ليس من جنسه ليجوزن ذلك في أصوات الطير بل في كل جنس من الأعراض فيوصف بأنه قرآن وهذا ضلال.
ولأن ذلك يقتضي أن لا يوصف هذا بأنه قرآن ولا كلام الله تعالى لأنه ليس بكلام الله ولا هو القرآن وإنما القرآن خلافه وهذا كفر وقد وصف الله تعالى هذا المتلو بأنه قرآن وكلامه وأنه منزل من لدنه وكل ذلك يقضي بفساد ما قالوه.
والقرآن وإن كان محدثا فوصفه بأنه مخلوق بدعة وإن كان المعنى واحدا لأمور منها أنه لا يوجد هذا الاسم في كتاب ولا سنة بل الوصف له مختص بالأحداث.
ومنها أن وصف الكلام بأنه مخلوق يفيد مكذوب يقال هذا كلام مخلوق ومختلق ومخترق ومفتعل بمعنى مكذوب ومنه قوله وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتِ وقوله إِنْ هذا إِنَّا حُلْقُ الْأَوَّلِينَ وإذا كان إطلاق الخلق على الكلام يفيد الكذب وجب تنزيه كلامه تعالى عن هذا الوصف.
ومنها ما روي عن أئمتناع من القول بتبديع من وصفه بالخلق.
مسألة في الجبر والاختيار:
والتأثيرات الواقعة من جهة العباد مباشرها ومتولدها هم المحدثون لها دونه وقالت المجبرة بأسرها إن المتولد من فعل تعالى وقال جهم في المباشر ما قاله في المتولدو قال النجار هو فعل القديم والمحدث وقال الأشعري هو من فعل تعالى خلق ومن العبد كسب.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه وجوب وقوعها بحسب أحوال من وقعت منه ولو كانت فعلا لغيره من قديم أو محدث لاختلف الحال.
قد بينا أن الكلام من جنس الأصوات وهي محدثة فيجب الحكم بحدوث كل كلام لكونه صوتا وما ليس بصوت لا يكون كلاما.
ولأن ما هذا القرآن حكاية عنه لا يخلو أن يكون من جنس هذا الكلام أو مخالفا له فإن يكن من جنسه فحكمه حكمه في الحدوث وإن كان من غير جنسه لم يجز أن يكون هذا القرآن حكاية له لأن الشيء لا يكون حكاية لما ليس مثلا له ولئن جاز أن يكون هذا المتلو حكاية لما ليس من جنسه ليجوزن ذلك في أصوات الطير بل في كل جنس من الأعراض فيوصف بأنه قرآن وهذا ضلال.
ولأن ذلك يقتضي أن لا يوصف هذا بأنه قرآن ولا كلام الله تعالى لأنه ليس بكلام الله ولا هو القرآن وإنما القرآن خلافه وهذا كفر وقد وصف الله تعالى هذا المتلو بأنه قرآن وكلامه وأنه منزل من لدنه وكل ذلك يقضي بفساد ما قالوه.
والقرآن وإن كان محدثا فوصفه بأنه مخلوق بدعة وإن كان المعنى واحدا لأمور منها أنه لا يوجد هذا الاسم في كتاب ولا سنة بل الوصف له مختص بالأحداث.
ومنها أن وصف الكلام بأنه مخلوق يفيد مكذوب يقال هذا كلام مخلوق ومختلق ومخترق ومفتعل بمعنى مكذوب ومنه قوله وخرقوا له بنين وبنات وقوله إن هذا إنا حلق الأولين وإذا كان إطلاق الخلق على الكلام يفيد الكذب وجب تنزيه كلامه تعالى عن هذا الوصف.
ومنها ما روي عن أئمتناع من القول بتبديع من وصفه بالخلق.
مسألة في الجبر والاختيار:
والتأثيرات الواقعة من جهة العباد مباشرها ومتولدها هم المحدثون لها دونه وقالت المجبرة بأسرها إن المتولد من فعل تعالى وقال جهم في المباشر ما قاله في المتولدو قال النجار هو فعل القديم والمحدث وقال الأشعري هو من فعل تعالى خلق ومن العبد كسب.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه وجوب وقوعها بحسب أحوال من وقعت منه ولو كانت فعلا لغيره من قديم أو محدث لاختلف الحال.




