مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 394 من 681

البنى والصفات والهيئات المختلفة مع تساويهما في كونهما جواهر وحلول هذه الأجناس فيهما وذلك يقتضي كون موجدهما في هذه المحال عالما.

مسألة في كونه تعالى حيا.

ولا بد من كونه سبحانه حيا لثبوت كونه قادرا عالما.

وافتقار هاتين الصفتين إلى كون موصوفهما حيا لحصول العلم بفرق ما بين من صح أن يعلم ما لا يعلمه ويقدر على ما لا يقدر عليه كالأمي الذي يصح أن يعلم الكتابة والضعيف الذي يصح أن يحمل الثقيل ومن لا يصح ذلك فيه كالجماد والموات وهما على حالهما هذه ووجوب استناد ذلك إلى صفة زائدة لمن صح منه الأمران ليست حاصلة لمن استحالا فيه لو لا ثبوتها له لارتفع الفرق المعلوم ووصف أهل اللسان العربي من كان كذلك بأنه حي.

وليس لأحد أن يقدح في ذلك بأن المصحح لكون الحي حيا هو العلم والقدرة وهما يستحيلان عليه تعالى فيجب أن لا يكون حيا لأن المصحح لكون الذات حية كونها قادرة عالمة دون العلم والقدرة.

يوضح ذلك بأن علمنا بكونها قادرة عالمة كاف في إثباتها حية وإن لم نعلم هناك قدرة ولا علما.

مسألة في كونه تعالى موجودا:

ويجب أن يكون تعالى موجودا لاستحالة وقوع التأثيرات من معدوم لأنه لو أثر معدوما لم یکن فرق بین وجوده وعدمه.

مسألة في كونه تعالى قديما:

ويجب أن يكون تعالى قديما لأنه لو كان محدثا لتعذر عليه تعالى ما يتعذر على المحدث من الأجناس وفي اختصاصها به سبحانه دليل على قدمه.

وإسناد ذلك إلى كونه تعالى قادرا لنفسه يقتضي كونه قديما أيضا لاستحالة كون المحدث وقادرا لنفسه لتماثل جنس المحدث القادر ووجوب اشتراك المتماثلين في صفة النفس تعذر الحصر والاختصاص في مقدوراته تعالى وحصول العلم باختصاص المحدثين ببعض الأجناس وانحصار ما يقدرون عليه منها ووجود أكثر الجواهر الموجودة غير قادرة.

الصفحة 394 من 681