مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 386 من 681

جمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) إلا علي وطلحة والزبير وأبو دجانة وقد روي عن ابن عباس أنه قال ولهم خامس وهو عبد الله بن مسعود ومنهم من أثبت سادسا وهو المقداد بن عمرو.

وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال قلت لأبي كم ثبت مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) يوم أحد فقال اثنان قلت من هما قال علي وأبو دجانة.

وهب أن أبا بكر ثبت يوم أحد كما يدعيه الجاحظ أيجوز له أن يقول ثبت كما ثبت علي فلا فخر لأحدهما على الآخر وهو يعلم آثار على (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذلك اليوم.

وأنه قتل أصحاب الألوية من بني عبد الدار منهم طلحة بن أبي طلحة الذي رأى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في منامه أنه مردف كبشا فأوله وقال كبش الكتيبة نقتله فلما قتله علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مبارزة وهو أول قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم كبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وقال هذا كبش الكتيبة.

وما كان منه من المحاماة عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وقد فر الناس وأسلموه فتصمد له كتيبة من قریش فیقول یا على اكفنى هذه فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها حتى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء

لا سيف إلا ذو الفقار *** ولا فتى إلا علي

وحتى قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) عن جبرائيل ما قال:

أتكون هذه آثاره وأفعاله ثم يقول الجاحظ لا فخر لأحدهما على صاحبه.

ربَّنَا افْتَح بَينَنا وَبَينَ قَوْمنا بالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفاتحين.

قال الجاحظ ولأبي بكر في ذلك اليوم مقام مشهور خرج ابنه عبد الرحمن فارسا مكفرا في الحديد يسأل المبارزة ويقول أنا عبد الرحمن بن عتيق فنهض إليه أبو بكر يسعى بسيفه فقال له النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله ما كان أغناك يا أبا عثمان عن ذكر هذا المقام المشهور لأبي بكر فإنه لو تسمعه الإمامية لأضافته إلى ما عندها من المثالب لأن قول النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ارجع دليل على أنه لا يحتمل مبارزة أحد لأنه إذا لم يحتمل مبارزة ابنه وأنت تعلم حنو الابن على الأب وتبجيله له وإشفاقه عليه وكفه عنه لم يحتمل مبارزة الغريب الأجنبي.

جمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) إلا علي وطلحة والزبير وأبو دجانة وقد روي عن ابن عباس أنه قال ولهم خامس وهو عبد الله بن مسعود ومنهم من أثبت سادسا وهو المقداد بن عمرو.

وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال قلت لأبي كم ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) يوم أحد فقال اثنان قلت من هما قال علي وأبو دجانة.

وهب أن أبا بكر ثبت يوم أحد كما يدعيه الجاحظ أيجوز له أن يقول ثبت كما ثبت علي فلا فخر لأحدهما على الآخر وهو يعلم آثار على (عليه السلام) ذلك اليوم.

وأنه قتل أصحاب الألوية من بني عبد الدار منهم طلحة بن أبي طلحة الذي رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في منامه أنه مردف كبشا فأوله وقال كبش الكتيبة نقتله فلما قتله علي (عليه السلام) مبارزة وهو أول قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وقال هذا كبش الكتيبة.

وما كان منه من المحاماة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وقد فر الناس وأسلموه فتصمد له كتيبة من قریش فیقول یا على اكفنى هذه فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها حتى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء

لا سيف إلا ذو الفقار *** ولا فتى إلا علي

وحتى قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) عن جبرائيل ما قال:

أتكون هذه آثاره وأفعاله ثم يقول الجاحظ لا فخر لأحدهما على صاحبه.

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

قال الجاحظ ولأبي بكر في ذلك اليوم مقام مشهور خرج ابنه عبد الرحمن فارسا مكفرا في الحديد يسأل المبارزة ويقول أنا عبد الرحمن بن عتيق فنهض إليه أبو بكر يسعى بسيفه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله ما كان أغناك يا أبا عثمان عن ذكر هذا المقام المشهور لأبي بكر فإنه لو تسمعه الإمامية لأضافته إلى ما عندها من المثالب لأن قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ارجع دليل على أنه لا يحتمل مبارزة أحد لأنه إذا لم يحتمل مبارزة ابنه وأنت تعلم حنو الابن على الأب وتبجيله له وإشفاقه عليه وكفه عنه لم يحتمل مبارزة الغريب الأجنبي.

الصفحة 386 من 681