مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 382 من 681

قال الجاحظ ثم قصد الناصرون لعلي والقائلون بتفضيله إلى الأقران الذين قتلهم فأطروهم وغلوا فيهم وليسوا هناك فمنهم عمرو بن عبد ود تركتموه أشجع من عامر بن الطفيل وعتبة بن الحارث وبسطام بن قيس وقد سمعنا بأحاديث حروب الفجار وما كان بين قريش ودوس وحلف الفضول فما سمعت لعمرو بن عبد ود ذكرا في ذلك.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أمر عمرو بن عبد ود أشهر وأكثر من أشهر وأكثر من أن يحتج له فلنتلمح كتب المغازي والسير ولينظر ما رثته به شعراء قريش لما قتل فمن ذلك ما ذكره محمّد بن إسحاق في مغازيه قال وقال مسافع بن عبد مناف بن زهرة بن حذافة بن جمح يبكي عمرو بن عبد الله بن عبد ود حين قتله علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) مبارزة لما جزع المذاد أي قطع الخندق

عمرو بن عبد كان أول فارس *** جزع المذاد وكان فارس مليل

سمح الخلائق ماجد ذو مرة *** يبغي القتال بشكة لم ينكل

ولقد علمتم حين ولوا عنكم *** أن ابن عبد منهم لم يعجل

حتى تكفنه الكماة وكلهم *** يبغي القتال له وليس بمؤتل

ولقد تكنفت الفوارس فارسا *** بجنوب سلع غير نكس أميل

سال النزال هناك فارس غالب *** بجنوب سلع ليته لم ينزل

فاذهب علي ما ظفرت بمثلها *** فخرا ولو لاقيت مثل المعضل

نفسي الفداء لفارس من غالب *** لاقی حمام الموت لم يتحلحل

أعني الذي جزع المذاد ولم يكن *** فشلا وليس لدى الحروب بزمل

وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي يعتذر من فراره عن علي بن أبي طالب وتركه عمرا يوم الخندق ويبكيه

لعمرك ما وليت ظهري محمّدا *** وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل

ولكنني قلبت أمري فلم أجد *** السيفي غناء إن وقفت ولا نبلى

وقفت فلما لم أجد لي مقدما *** صدرت كضرغام هزبر إلى شبل

قال الجاحظ ثم قصد الناصرون لعلي والقائلون بتفضيله إلى الأقران الذين قتلهم فأطروهم وغلوا فيهم وليسوا هناك فمنهم عمرو بن عبد ود تركتموه أشجع من عامر بن الطفيل وعتبة بن الحارث وبسطام بن قيس وقد سمعنا بأحاديث حروب الفجار وما كان بين قريش ودوس وحلف الفضول فما سمعت لعمرو بن عبد ود ذكرا في ذلك.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أمر عمرو بن عبد ود أشهر وأكثر من أشهر وأكثر من أن يحتج له فلنتلمح كتب المغازي والسير ولينظر ما رثته به شعراء قريش لما قتل فمن ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق في مغازيه قال وقال مسافع بن عبد مناف بن زهرة بن حذافة بن جمح يبكي عمرو بن عبد الله بن عبد ود حين قتله علي بن أبي طالب (عليه السلام) مبارزة لما جزع المذاد أي قطع الخندق

عمرو بن عبد كان أول فارس *** جزع المذاد وكان فارس مليل

سمح الخلائق ماجد ذو مرة *** يبغي القتال بشكة لم ينكل

ولقد علمتم حين ولوا عنكم *** أن ابن عبد منهم لم يعجل

حتى تكفنه الكماة وكلهم *** يبغي القتال له وليس بمؤتل

ولقد تكنفت الفوارس فارسا *** بجنوب سلع غير نكس أميل

سال النزال هناك فارس غالب *** بجنوب سلع ليته لم ينزل

فاذهب علي ما ظفرت بمثلها *** فخرا ولو لاقيت مثل المعضل

نفسي الفداء لفارس من غالب *** لاقی حمام الموت لم يتحلحل

أعني الذي جزع المذاد ولم يكن *** فشلا وليس لدى الحروب بزمل

وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي يعتذر من فراره عن علي بن أبي طالب وتركه عمرا يوم الخندق ويبكيه

لعمرك ما وليت ظهري محمدا *** وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل

ولكنني قلبت أمري فلم أجد *** السيفي غناء إن وقفت ولا نبلى

وقفت فلما لم أجد لي مقدما *** صدرت كضرغام هزبر إلى شبل

الصفحة 382 من 681