أخذها فما زال يرميهم حتى نظرت إلى قوسه قد تحطمت وبارز أبي بن خلف فقال له أصحابه إن شئت عطف عليه بعضنا فأبى وتناول الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتقض بأصحابه كما ينتقض البعير قالوا فتطايرنا عنه تطاير الشعارير فطعنه بالحربة فجعل يخور كما يخور الثور ولو لم يدل على ثباته حين انهزم أصحابه وتركوه إلا قوله تعالى إِذْ تُصْعَدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَد وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أَخْرَاكُمْ.
فكونه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أخراهم وهم يصعدون ولا يلوون هاربين دليل على أنه ثبت ولم يفر
وثبت يوم حنين في تسعة من أهله ورهطه الأدنين وقد فر المسلمون كلهم والنفر التسعة محدقون به العباس أخذ بحكمة بغلته وعلي بين يديه مصلت سيفه والباقون حول بغلة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يمنة ويسرة يمنة ويسرة وقد انهزم المهاجرون والأنصار وكلما فروا أقدم هو (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يمنة ويسرة وقد انهزم المهاجرون والأنصار وكلما فر وأقدم هو (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وصمم مستقدما يلقى السيوف والنبال بنحره وصدره ثم أخذ كفا من البطحاء وحصب المشركين وقال شاهت الوجوه.
والخبر المشهور عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو أشجع البشر كنا إذا اشتد البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لذنا به.
وفكيف يقول الجاحظ إنه ما خاض الحرب ولا خالط الصفوف وأي فرية أعظم من فرية من نسب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إلى الإحجام واعتزال الحرب ثم أي مناسبة بين أبي بكر ورسول الله في هذا المعنى ليقيسه وينسبه إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) صاحب الجيش والدعوة ورئيس الإسلام والملة والملحوظ بين أصحابه وأعدائه بالسيادة وإليه الإيماء والإشارة وهو الذي أحنق قريشا والعرب وورى أكبادهم بالبراءة من آلهتهم وعيب دينهم وتضليل أسلافهم ثم وترهم فيما بعد بقتل رؤسائهم وأكابرهم وحق لمثله إذا تنحى عن الحرب واعتزلها أن يتنحى ويعتزل لأن ذلك شأن الملوك والرؤساء إذا كان الجيش منوطا بهم وببقائهم فمتى هلك الملك هلك الجيش ومتى سلم الملك أمكن أن يبقى عليه ملكه وإن عطب جيشه فإنه يستجد جيشا آخر ولذلك نهى الحكماء أن يباشر الملك الحرب بنفسه وخطئوا الإسكندر لما بارز قوسرا ملك الهند ونسبوه إلى مجانبة الحكمة ومفارقة الصواب و
أخذها فما زال يرميهم حتى نظرت إلى قوسه قد تحطمت وبارز أبي بن خلف فقال له أصحابه إن شئت عطف عليه بعضنا فأبى وتناول الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتقض بأصحابه كما ينتقض البعير قالوا فتطايرنا عنه تطاير الشعارير فطعنه بالحربة فجعل يخور كما يخور الثور ولو لم يدل على ثباته حين انهزم أصحابه وتركوه إلا قوله تعالى إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم.
فكونه (عليه السلام) في أخراهم وهم يصعدون ولا يلوون هاربين دليل على أنه ثبت ولم يفر
وثبت يوم حنين في تسعة من أهله ورهطه الأدنين وقد فر المسلمون كلهم والنفر التسعة محدقون به العباس أخذ بحكمة بغلته وعلي بين يديه مصلت سيفه والباقون حول بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يمنة ويسرة يمنة ويسرة وقد انهزم المهاجرون والأنصار وكلما فروا أقدم هو (صلى الله عليه وآله وسلم) يمنة ويسرة وقد انهزم المهاجرون والأنصار وكلما فر وأقدم هو (صلى الله عليه وآله وسلم) وصمم مستقدما يلقى السيوف والنبال بنحره وصدره ثم أخذ كفا من البطحاء وحصب المشركين وقال شاهت الوجوه.
والخبر المشهور عن علي (عليه السلام) وهو أشجع البشر كنا إذا اشتد البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لذنا به.
وفكيف يقول الجاحظ إنه ما خاض الحرب ولا خالط الصفوف وأي فرية أعظم من فرية من نسب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الإحجام واعتزال الحرب ثم أي مناسبة بين أبي بكر ورسول الله في هذا المعنى ليقيسه وينسبه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صاحب الجيش والدعوة ورئيس الإسلام والملة والملحوظ بين أصحابه وأعدائه بالسيادة وإليه الإيماء والإشارة وهو الذي أحنق قريشا والعرب وورى أكبادهم بالبراءة من آلهتهم وعيب دينهم وتضليل أسلافهم ثم وترهم فيما بعد بقتل رؤسائهم وأكابرهم وحق لمثله إذا تنحى عن الحرب واعتزلها أن يتنحى ويعتزل لأن ذلك شأن الملوك والرؤساء إذا كان الجيش منوطا بهم وببقائهم فمتى هلك الملك هلك الجيش ومتى سلم الملك أمكن أن يبقى عليه ملكه وإن عطب جيشه فإنه يستجد جيشا آخر ولذلك نهى الحكماء أن يباشر الملك الحرب بنفسه وخطئوا الإسكندر لما بارز قوسرا ملك الهند ونسبوه إلى مجانبة الحكمة ومفارقة الصواب و




