أعتق أبا عيسى فأنزل الله فيه فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسرُهُ الْيُسْرى إلى آخر السورة.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله
أما بلال وعامر بن فهيرة فإنما أعتقهما رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) روى ذلك الواقدي وابن إسحاق وغيرهما.
وأما باقي مواليهم الأربعة فإن سامحناكم في دعواكم لم يبلغ ثمنهم في تلك الحال لشدة بغض مواليهم لهم إلا مائة درهم أو نحوها فأي فخر في هذا وأما الآية فإن ابن عباس قال في تفسيرها فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ اليُسرى أي لأن يعود.
وقال غيره نزلت في مصعب بن عمير قال الجاحظ وقد علمتم ما صنع أبو بكر في ماله وكان ماله أربعين ألف فأنفقه درهم في نوائب الإسلام وحقوقه ولم يكن خفيف الظهر قليل العيال والنسل فيكون فاقد جميع اليسارين بل كان ذا بنين وبنات وزوجة وخدم وحشم ويعول والديه وما ولدا ولم يكن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قبل ذلك عنده مشهورا فيخاف العار في ترك مواساته فكان إنفاقه على الوجه الذي لا نجد في غاية الفضل مثله ولقد.
قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ما نفعني مال كما نفعني مال أبي بكر
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أخبرونا على أي نوائب الإسلام أنفق هذا المال وفي أي وجه وضعه فإنه ليس بجائز أن يخفى ذلك ويدرس حتى يفوت حفظه و ینسی ذکره وأنتم فلم تقفوا على شيء أكثر من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلها لا يبلغ ثمنها في ذلك
العصر مائة درهم ووكيف يدعي له الإنفاق الجليل.
وقد باع من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بعيرين عند خروجه إلى يثرب وأخذ منه الثمن في مثل تلك الحال.
وروی ذلك جميع المحدثين.
وقد رويتم أيضا أنه كان حيث كان بالمدينة غنيا موسرا.
ورويتم عن عائشة أنها قالت هاجر أبو بكر وعنده عشرة آلاف درهم.
أعتق أبا عيسى فأنزل الله فيه فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره اليسرى إلى آخر السورة.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله
أما بلال وعامر بن فهيرة فإنما أعتقهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) روى ذلك الواقدي وابن إسحاق وغيرهما.
وأما باقي مواليهم الأربعة فإن سامحناكم في دعواكم لم يبلغ ثمنهم في تلك الحال لشدة بغض مواليهم لهم إلا مائة درهم أو نحوها فأي فخر في هذا وأما الآية فإن ابن عباس قال في تفسيرها فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره اليسرى أي لأن يعود.
وقال غيره نزلت في مصعب بن عمير قال الجاحظ وقد علمتم ما صنع أبو بكر في ماله وكان ماله أربعين ألف فأنفقه درهم في نوائب الإسلام وحقوقه ولم يكن خفيف الظهر قليل العيال والنسل فيكون فاقد جميع اليسارين بل كان ذا بنين وبنات وزوجة وخدم وحشم ويعول والديه وما ولدا ولم يكن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل ذلك عنده مشهورا فيخاف العار في ترك مواساته فكان إنفاقه على الوجه الذي لا نجد في غاية الفضل مثله ولقد.
قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما نفعني مال كما نفعني مال أبي بكر
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أخبرونا على أي نوائب الإسلام أنفق هذا المال وفي أي وجه وضعه فإنه ليس بجائز أن يخفى ذلك ويدرس حتى يفوت حفظه و ینسی ذکره وأنتم فلم تقفوا على شيء أكثر من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلها لا يبلغ ثمنها في ذلك
العصر مائة درهم ووكيف يدعي له الإنفاق الجليل.
وقد باع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعيرين عند خروجه إلى يثرب وأخذ منه الثمن في مثل تلك الحال.
وروی ذلك جميع المحدثين.
وقد رويتم أيضا أنه كان حيث كان بالمدينة غنيا موسرا.
ورويتم عن عائشة أنها قالت هاجر أبو بكر وعنده عشرة آلاف درهم.




