مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 369 من 681

هاجر أبو بكر وهي كافرة فلما نزل قوله تعالى وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ فطلقها أبو بكر فمن عجز عن ابنه وأبيه وامرأته فهو عن غيرهم من الغرماء أعجز ومن لم يقبل منه أبوه وابنه وامرأته لا برفق واحتجاج ولا خوفا من قطع النفقة عنهم وإدخال المكروه عليهم فغيرهم أقل قبولا منه وأكثر خلافا عليه.

قال الجاحظ وقالت أسماء بنت أبي بكر ما عرفت أبي إلا وهو يدين بالدين ولقد رجع إلينا يوم أسلم فدعانا إلى الإسلام فما رمنا حتى أسلمنا وأسلم أكثر جلسائه ولذلك قالوا من أسلم بدعاء أبي بكر أكثر ممن أسلم بالسيف ولم يذهبوا في ذلك إلى العدد بل عنوا الكثرة في القدر لأنه أسلم على يديه خمسة من أهل الشورى كلهم يصلح للخلافة وهم أكفاء علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومنازعوه الرئاسة والإمامة فهؤلاء أكثر من جميع الناس.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أخبرونا من هذا الذي أسلم ذلك اليوم من أهل بيت أبي بكر إذا كانت امرأته لم تسلم وابنه عبد الرحمن لم يسلم وأبو قحافة لم يسلم وأخته أم فروة لم تسلم وعائشة لم تكن قد ولدت في ذلك الوقت لأنها ولدت بعد مبعث النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بخمس سنین ومحمّد بن أبي بكر ولد بعد مبعث رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بثلاث وعشرين سنة لأنه ولد في حجة الوداع وأسماء بنت أبي بكر التي قد روى الجاحظ هذا الخبر عنها كانت يوم بعث رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بنت أربع سنين وفي رواية من يقول بنت سنتين فمن الذي أسلم من أهل بيته يوم أسلم نعوذ بالله من الجهل والكذب والمكابرة وكيف أسلم سعد والزبير وعبد الرحمن بدعاء أبي بكر وليسوا من رهطه ولا من أترابه ولا من جلسائه ولا كانت بينهم قبل ذلك صداقة متقدمة ولا أنس وكيد وكيف ترك أبو بكر عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة لم يدخلهما في الإسلام برفقه وحسن دعائه وقد زعمتم أنهما كانا يجلسان إليه لعلمه وطريف حديثه وما باله لم يدخل جبير بن مطعم في الإسلام وقد ذكرتم أنه أدبه وخرجه منه أخذ جبير العلم بأنساب قريش ومآثرها فكيف عجز عن هؤلاء الذين عددناهم وهم منه بالحال التي وصفنا ودعا من لم يكن بينه وبينه أنس ولا معرفة إلا معرفة عيان وكيف لم يقبل منه عمر بن الخطاب وقد كان شكله وأقرب الناس شبها به في أغلب أخلاقه ولئن رجعتم إلى الإنصاف لتعلمن أن هؤلاء لم يكن إسلامهم إلا بدعاء الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لهم و

هاجر أبو بكر وهي كافرة فلما نزل قوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر فطلقها أبو بكر فمن عجز عن ابنه وأبيه وامرأته فهو عن غيرهم من الغرماء أعجز ومن لم يقبل منه أبوه وابنه وامرأته لا برفق واحتجاج ولا خوفا من قطع النفقة عنهم وإدخال المكروه عليهم فغيرهم أقل قبولا منه وأكثر خلافا عليه.

قال الجاحظ وقالت أسماء بنت أبي بكر ما عرفت أبي إلا وهو يدين بالدين ولقد رجع إلينا يوم أسلم فدعانا إلى الإسلام فما رمنا حتى أسلمنا وأسلم أكثر جلسائه ولذلك قالوا من أسلم بدعاء أبي بكر أكثر ممن أسلم بالسيف ولم يذهبوا في ذلك إلى العدد بل عنوا الكثرة في القدر لأنه أسلم على يديه خمسة من أهل الشورى كلهم يصلح للخلافة وهم أكفاء علي (عليه السلام) ومنازعوه الرئاسة والإمامة فهؤلاء أكثر من جميع الناس.

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أخبرونا من هذا الذي أسلم ذلك اليوم من أهل بيت أبي بكر إذا كانت امرأته لم تسلم وابنه عبد الرحمن لم يسلم وأبو قحافة لم يسلم وأخته أم فروة لم تسلم وعائشة لم تكن قد ولدت في ذلك الوقت لأنها ولدت بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بخمس سنین ومحمد بن أبي بكر ولد بعد مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بثلاث وعشرين سنة لأنه ولد في حجة الوداع وأسماء بنت أبي بكر التي قد روى الجاحظ هذا الخبر عنها كانت يوم بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بنت أربع سنين وفي رواية من يقول بنت سنتين فمن الذي أسلم من أهل بيته يوم أسلم نعوذ بالله من الجهل والكذب والمكابرة وكيف أسلم سعد والزبير وعبد الرحمن بدعاء أبي بكر وليسوا من رهطه ولا من أترابه ولا من جلسائه ولا كانت بينهم قبل ذلك صداقة متقدمة ولا أنس وكيد وكيف ترك أبو بكر عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة لم يدخلهما في الإسلام برفقه وحسن دعائه وقد زعمتم أنهما كانا يجلسان إليه لعلمه وطريف حديثه وما باله لم يدخل جبير بن مطعم في الإسلام وقد ذكرتم أنه أدبه وخرجه منه أخذ جبير العلم بأنساب قريش ومآثرها فكيف عجز عن هؤلاء الذين عددناهم وهم منه بالحال التي وصفنا ودعا من لم يكن بينه وبينه أنس ولا معرفة إلا معرفة عيان وكيف لم يقبل منه عمر بن الخطاب وقد كان شكله وأقرب الناس شبها به في أغلب أخلاقه ولئن رجعتم إلى الإنصاف لتعلمن أن هؤلاء لم يكن إسلامهم إلا بدعاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لهم و

الصفحة 369 من 681