قال الجاحظ وكان أبو بكر من المفتونين المعذبين بمكة قبل الهجرة فضربه نوفل بن خویلد المعروف بابن العدوية مرتين حتى أدماه وشده مع طلحة بن عبيد الله في قرن وجعلهما في الهاجرة عمير بن عثمان بن مرة بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ولذلك كانا يدعيان القرينين ولو لم يكن له غير ذلك لكان لحاقه عسيرا وبلوغ منزلته شديدا ولو كان يوما واحدا لكان عظيما وعلي بن أبي طالب رافه وادع ليس بمطلوب ولا طالب وليس أنه لم يكن في طبعه الشهامة والنجدة وفي غريزته البسالة في الشجاعة لكنه لم يكن قد تمت أداته ولا استكملت آلته ورجال الطلب وأصحاب الثأر يغمصون ذا الحداثة ويزدرون بذي الصبا والغرارة إلى أن يلحق بالرجال ويخرج من طبع الأطفال.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أما القول فممكن والدعوى سهلة سيما على مثل الجاحظ فإنه ليس على لسانه من دينه وعقله رقیب وهو من دعوى الباطل غير بعيد فمعناه نزر وقوله لغو ومطلبه سجع وكلامه لعب ولهو يقول الشيء وخلافه ويحسن القول وضده ليس له من نفسه واعظ ولا لدعواه حد قائم وإلا فكيف تجاسر على القول بأن عليا حينئذ لم يكن مطلوبا ولا طالبا وقد بينا بالأخبار الصحيحة والحديث المرفوع المسند أنه كان يوم أسلم بالغا كاملا منابذا بلسانه وقلبه لمشركي قريش ثقيلا على قلوبهم وهو المخصوص دون أبي بكر بالحصار في الشعب وصاحب الخلوات برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) في تلك الظلمات المتجرع لغصص المرار من أبي لهب وأبي جهل وغيرهما والمصطلي لكل مكروه والشريك لنبيه فى كل أذى قد نهض بالحمل الثقيل وبان بالأمر الجليل ومن الذي كان يخرج ليلا من الشعب على هيئة السارق ويخفي نفسه ويضائل شخصه حتى يأتي إلى من يبعثه إليه أبو طالب من كبراء قريش كمطعم بن عدي وغيره فيحمل لبني هاشم على ظهره أعدال الدقيق والقمح وهو على أشد خوف من أعدائهم كأبي جهل وغيره لو ظفروا به لأراقوا دمه أعلي كان يفعل ذلك أيام الحصار في الشعب أم أبو بكر وقد ذكر هو(عَلَيهِ السَّلَامُ) حاله يومئذ
فقال في خطبة له مشهورة فتعاقدوا ألا يعاملونا ولا يناكحونا وأوقدت الحرب علينا نيرانها واضطرونا إلى جبل وعر مؤمننا يرجو الثواب وكافرنا يحامي عن الأصل ولقد كانت
قال الجاحظ وكان أبو بكر من المفتونين المعذبين بمكة قبل الهجرة فضربه نوفل بن خویلد المعروف بابن العدوية مرتين حتى أدماه وشده مع طلحة بن عبيد الله في قرن وجعلهما في الهاجرة عمير بن عثمان بن مرة بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ولذلك كانا يدعيان القرينين ولو لم يكن له غير ذلك لكان لحاقه عسيرا وبلوغ منزلته شديدا ولو كان يوما واحدا لكان عظيما وعلي بن أبي طالب رافه وادع ليس بمطلوب ولا طالب وليس أنه لم يكن في طبعه الشهامة والنجدة وفي غريزته البسالة في الشجاعة لكنه لم يكن قد تمت أداته ولا استكملت آلته ورجال الطلب وأصحاب الثأر يغمصون ذا الحداثة ويزدرون بذي الصبا والغرارة إلى أن يلحق بالرجال ويخرج من طبع الأطفال.
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله أما القول فممكن والدعوى سهلة سيما على مثل الجاحظ فإنه ليس على لسانه من دينه وعقله رقیب وهو من دعوى الباطل غير بعيد فمعناه نزر وقوله لغو ومطلبه سجع وكلامه لعب ولهو يقول الشيء وخلافه ويحسن القول وضده ليس له من نفسه واعظ ولا لدعواه حد قائم وإلا فكيف تجاسر على القول بأن عليا حينئذ لم يكن مطلوبا ولا طالبا وقد بينا بالأخبار الصحيحة والحديث المرفوع المسند أنه كان يوم أسلم بالغا كاملا منابذا بلسانه وقلبه لمشركي قريش ثقيلا على قلوبهم وهو المخصوص دون أبي بكر بالحصار في الشعب وصاحب الخلوات برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في تلك الظلمات المتجرع لغصص المرار من أبي لهب وأبي جهل وغيرهما والمصطلي لكل مكروه والشريك لنبيه فى كل أذى قد نهض بالحمل الثقيل وبان بالأمر الجليل ومن الذي كان يخرج ليلا من الشعب على هيئة السارق ويخفي نفسه ويضائل شخصه حتى يأتي إلى من يبعثه إليه أبو طالب من كبراء قريش كمطعم بن عدي وغيره فيحمل لبني هاشم على ظهره أعدال الدقيق والقمح وهو على أشد خوف من أعدائهم كأبي جهل وغيره لو ظفروا به لأراقوا دمه أعلي كان يفعل ذلك أيام الحصار في الشعب أم أبو بكر وقد ذكر هو(عليه السلام) حاله يومئذ
فقال في خطبة له مشهورة فتعاقدوا ألا يعاملونا ولا يناكحونا وأوقدت الحرب علينا نيرانها واضطرونا إلى جبل وعر مؤمننا يرجو الثواب وكافرنا يحامي عن الأصل ولقد كانت




