وهل يدل تأمل حال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع الإنصاف إلا على أنه أسلم لأنه شاهد الأ(عَلَيهِ السَّلَامُ) ورأى المعجزات وشم ريح النبوة ورأى نور الرسالة وثبت اليقين في قلبه بمعرفة وعلم ونظر صحيحلا بتقليد ولا حمية ولا رغبة ولا رهبة إلا فيما يتعلق بأمور الآخرة.
قال الجاحظ فلو أن عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان بالغا حيث أسلم لكان إسلام أبي بكر وزيد بن حارثة وخباب بن الأرت أفضل من إسلامه لأن إسلام المقتضب الذي لم يعتد به ولم يعوده ولم يمرن عليه أفضل من إسلام الناشئ الذي ربي فيه ونشأ وحبب إليه وذلك لأن صاحب التربية يبلغ حيث يبلغ وقد أسقط إلفه عنه مؤنة الروية والخاطر وكفاه علاج القلب واضطراب النفس وزيد وخباب وأبو بكر يعانون من كلفة النظر ومؤنة التأمل ومشقة الانتقال من الدين الذي قد طال الفهم له ما هو غير خاف ولو كان علي حيث أسلم بالغا مقتضبا كغيره ممن عددنا كان إسلامهم أفضل من إسلامه لأن من أسلم وهو يعلم أن له ظهرا كأبي طالب وردءا كبني هاشم وموضعا في بني عبد المطلب ليس كالحليف والمولى والتابع والعسيف وكالرجل من عرض قريش أولست تعلم أن قريشا خاصة وأهل مكة عامة لم يقدروا على أذى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ما كان أبو طالب حيا وأيضا فإن أولئك اجتمع عليهم مع فراق الإلف مشقة الخواطر وعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان بحضرة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يشاهد الأعلام في كل وقت ويحضر منزل الوحي فالبراهين له أشد انكشافا والخواطر على قلبه أقل اعتلاجا وعلى قدر الكلفة والمشقة يعظم الفضل ويكثر الأجر.
قال أبو جعفر رحمه الله ينبغي أن ينظر أهل الإنصاف هذا الفصل ويقفوا على قول الجاحظ والأصم في نصرة العثمانية واجتهادهما في القصد إلى فضائل هذا الرجل وتهجينها فمرة يبطلان معناها ومرة يتوصلان إلى حط قدرها فلينظر في كل باب اعترضا فيه أين بلغت حيلتهما وما صنعا في احتيالهما في قصصهما وسجعهما أليس إذا تأملتها علمت أنها ألفاظ ملفقة بلا معنى وأنها عليها شجى وبلاء وإلا فما عسى أن تبلغ حيلة الحاسد ويغني كيد الكائد الشانئ لمن قد جل قدره عن النقص وأضاءت فضائله إضاءة الشمس وأين قول الجاحظ من دلائل السماء وبراهين الأنبياء وقد علم الصغير والكبير والعالم والجاهل ممن بلغه ذكر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وعلم مبعث النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أن عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يولد في دار الإسلام ولا غذي
وهل يدل تأمل حال علي (عليه السلام) مع الإنصاف إلا على أنه أسلم لأنه شاهد الأ(عليه السلام) ورأى المعجزات وشم ريح النبوة ورأى نور الرسالة وثبت اليقين في قلبه بمعرفة وعلم ونظر صحيحلا بتقليد ولا حمية ولا رغبة ولا رهبة إلا فيما يتعلق بأمور الآخرة.
قال الجاحظ فلو أن عليا (عليه السلام) كان بالغا حيث أسلم لكان إسلام أبي بكر وزيد بن حارثة وخباب بن الأرت أفضل من إسلامه لأن إسلام المقتضب الذي لم يعتد به ولم يعوده ولم يمرن عليه أفضل من إسلام الناشئ الذي ربي فيه ونشأ وحبب إليه وذلك لأن صاحب التربية يبلغ حيث يبلغ وقد أسقط إلفه عنه مؤنة الروية والخاطر وكفاه علاج القلب واضطراب النفس وزيد وخباب وأبو بكر يعانون من كلفة النظر ومؤنة التأمل ومشقة الانتقال من الدين الذي قد طال الفهم له ما هو غير خاف ولو كان علي حيث أسلم بالغا مقتضبا كغيره ممن عددنا كان إسلامهم أفضل من إسلامه لأن من أسلم وهو يعلم أن له ظهرا كأبي طالب وردءا كبني هاشم وموضعا في بني عبد المطلب ليس كالحليف والمولى والتابع والعسيف وكالرجل من عرض قريش أولست تعلم أن قريشا خاصة وأهل مكة عامة لم يقدروا على أذى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان أبو طالب حيا وأيضا فإن أولئك اجتمع عليهم مع فراق الإلف مشقة الخواطر وعلي (عليه السلام) كان بحضرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يشاهد الأعلام في كل وقت ويحضر منزل الوحي فالبراهين له أشد انكشافا والخواطر على قلبه أقل اعتلاجا وعلى قدر الكلفة والمشقة يعظم الفضل ويكثر الأجر.
قال أبو جعفر رحمه الله ينبغي أن ينظر أهل الإنصاف هذا الفصل ويقفوا على قول الجاحظ والأصم في نصرة العثمانية واجتهادهما في القصد إلى فضائل هذا الرجل وتهجينها فمرة يبطلان معناها ومرة يتوصلان إلى حط قدرها فلينظر في كل باب اعترضا فيه أين بلغت حيلتهما وما صنعا في احتيالهما في قصصهما وسجعهما أليس إذا تأملتها علمت أنها ألفاظ ملفقة بلا معنى وأنها عليها شجى وبلاء وإلا فما عسى أن تبلغ حيلة الحاسد ويغني كيد الكائد الشانئ لمن قد جل قدره عن النقص وأضاءت فضائله إضاءة الشمس وأين قول الجاحظ من دلائل السماء وبراهين الأنبياء وقد علم الصغير والكبير والعالم والجاهل ممن بلغه ذكر علي (عليه السلام) وعلم مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن عليا (عليه السلام) لم يولد في دار الإسلام ولا غذي




