مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 323 من 681

للمتقين أجرا ولا ثوابا وما عندَ الله خَيْرٌ للأبرار وإذا كان غدا إن شاء الله فاغدوا علينا فإن عندنا مالا نقسمه فيكم ولا يتخلفن أحد منكم عربي ولا عجمي كان من أهل العطاء أو لم یكن إلا حضر إذا كان مسلما حرا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم نزل.

إعطاءه قال شيخنا أبو جعفر وكان هذا أول ما أنكروه من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأورثهم الضغن عليه وكرهوا ءه وقسمه بالسوية فلما كان من الغد غدا وغدا الناس لقبض المال فقال لعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ابدأ بالمهاجرين فنادهم وأعط كل رجل ممن حضر ثلاثة دنانير ثم ثن بالأنصار فافعل معهم مثل ذلك ومن يحضر من الناس كلهم الأحمر والأسود فاصنع به مثل ذلك.

فقال سهل بن حنيف يا أمير المؤمنين هذا غلامي بالأمس وقد أعتقته اليوم فقال نعطيه كما نعطيك فأعطى كل واحد منهما ثلاثة دنانير ولم يفضل أحدا على أحد وتخلف عن هذا القسم يومئذ طلحة والزبير وعبد الله بن عمر وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم ورجال من قريش وغيرها.

قال وسمع عبيد الله بن أبي رافع عبد الله بن الزبير يقول لأبيه وطلحة ومروان وسعيد ما خفي علينا أمس من كلام علي ما يريد فقال سعيد بن العاص والتفت إلى زيد بن ثابت إياك أعني واسمعي واسمعي يا جارة فقال عبيد الله بن أبي رافع لسعيد وعبد الله بن الزبير إن الله يقول في كتابهو لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ.

ثم إن عبيد الله بن أبي رافع أخبر عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) بذلك فقال والله إن بقيت وسلمت لهم لأقيمنهم على المحجة البيضاء والطريق الواضح قاتل الله ابن العاص لقد عرف من كلامي ونظري إليه أمس أني أريده وأصحابه ممن هلك فيمن هلك.

قال فبينا الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا ناحية عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم طلع مروان وسعید وعبد الله بن الزبير فجلسوا إليهما ثم جاء قوم من قريش فانضموا إليهم فتحدثوا نجيا ساعة ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فجاء إلى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال يا أبا الحسن إنك قد وترتنا جميعا أما أنا فقتلت أبي يوم بدر صبرا وخذلت أخي يوم الدار بالأمس وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش وأما مروان فسخفت أباه عند عثمان

للمتقين أجرا ولا ثوابا وما عند الله خير للأبرار وإذا كان غدا إن شاء الله فاغدوا علينا فإن عندنا مالا نقسمه فيكم ولا يتخلفن أحد منكم عربي ولا عجمي كان من أهل العطاء أو لم یكن إلا حضر إذا كان مسلما حرا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم نزل.

إعطاءه قال شيخنا أبو جعفر وكان هذا أول ما أنكروه من كلامه (عليه السلام) وأورثهم الضغن عليه وكرهوا ءه وقسمه بالسوية فلما كان من الغد غدا وغدا الناس لقبض المال فقال لعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ابدأ بالمهاجرين فنادهم وأعط كل رجل ممن حضر ثلاثة دنانير ثم ثن بالأنصار فافعل معهم مثل ذلك ومن يحضر من الناس كلهم الأحمر والأسود فاصنع به مثل ذلك.

فقال سهل بن حنيف يا أمير المؤمنين هذا غلامي بالأمس وقد أعتقته اليوم فقال نعطيه كما نعطيك فأعطى كل واحد منهما ثلاثة دنانير ولم يفضل أحدا على أحد وتخلف عن هذا القسم يومئذ طلحة والزبير وعبد الله بن عمر وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم ورجال من قريش وغيرها.

قال وسمع عبيد الله بن أبي رافع عبد الله بن الزبير يقول لأبيه وطلحة ومروان وسعيد ما خفي علينا أمس من كلام علي ما يريد فقال سعيد بن العاص والتفت إلى زيد بن ثابت إياك أعني واسمعي واسمعي يا جارة فقال عبيد الله بن أبي رافع لسعيد وعبد الله بن الزبير إن الله يقول في كتابهو لكن أكثركم للحق كارهون.

ثم إن عبيد الله بن أبي رافع أخبر عليا (عليه السلام) بذلك فقال والله إن بقيت وسلمت لهم لأقيمنهم على المحجة البيضاء والطريق الواضح قاتل الله ابن العاص لقد عرف من كلامي ونظري إليه أمس أني أريده وأصحابه ممن هلك فيمن هلك.

قال فبينا الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا ناحية عن علي (عليه السلام) ثم طلع مروان وسعید وعبد الله بن الزبير فجلسوا إليهما ثم جاء قوم من قريش فانضموا إليهم فتحدثوا نجيا ساعة ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فجاء إلى علي (عليه السلام) فقال يا أبا الحسن إنك قد وترتنا جميعا أما أنا فقتلت أبي يوم بدر صبرا وخذلت أخي يوم الدار بالأمس وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش وأما مروان فسخفت أباه عند عثمان

الصفحة 323 من 681