مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 289 من 681

موسی رسالات الله تعالى لقوله: اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ (1)والثاني مجاهدة الكفار وكلاهما وجدا في على (عَلَيهِ السَّلَامُ) دونهما ولا يجوز وزارته فى المشورة لانه مويد بالوحى واعلم الناس ولا فى الدنيا لانه زهد عنها.

اقتدوا بالذين من بعدى ابوبكر وعمر فلو كانت الرواية صحيحة لكان معنى ورويتم قوله بالرفع اقتدوا بها الناس فابوبكر وعمر باللذين من بعدى كتاب الله والعترة ومعنى قوله بالنصب اقتدوا باللذين من بعدى كتاب الله والعترة ابابكر وعمر ثم انهم ان يكونا متفقين من كل جهة كانا واحدا في العدد والصورة او كانا مختلفين فكيف يجوز الاقتداء بهما.

وهذا تكليف ما لا يطاق لانك اذا قتلت بواحد خالفت الآخر والدليل على اختلافهما انه استخلف ابوبكر ولم يفعل ذلك عمر وسمى ابوكبر اهل الردة وردهم عمر احرارا ولو صح هذا الخبر لاحتجا به وقت البيعة على سعد بن عبادة ولم يكونا يحتاجان الى الاحتياج عليهم بعشيرة رسول الله وقومه.

ومن قولهم الائمة من قريش ولكانا يقولان يا معشر الانصار قد امركم النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بالاقتداء بها فليس لكم مخالفته احتجا به فلم يذكر ادل على الخرض ولا يوجب ايضا امامة الكل بما رويتم اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ولا يجوز ان يقول النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بلک لغیر معصوم الا ترى ان الله تعالى لما امر نبيه بالاقتدائ بمن تقدم من الانبياء امنه من غلطهم اولا فقال أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ (2)

____________________

(1) طه: 43.

(2) الانعام: 90

موسی رسالات الله تعالى لقوله: اذهبا إلى فرعون (1)والثاني مجاهدة الكفار وكلاهما وجدا في على (عليه السلام) دونهما ولا يجوز وزارته فى المشورة لانه مويد بالوحى واعلم الناس ولا فى الدنيا لانه زهد عنها.

اقتدوا بالذين من بعدى ابوبكر وعمر فلو كانت الرواية صحيحة لكان معنى ورويتم قوله بالرفع اقتدوا بها الناس فابوبكر وعمر باللذين من بعدى كتاب الله والعترة ومعنى قوله بالنصب اقتدوا باللذين من بعدى كتاب الله والعترة ابابكر وعمر ثم انهم ان يكونا متفقين من كل جهة كانا واحدا في العدد والصورة او كانا مختلفين فكيف يجوز الاقتداء بهما.

وهذا تكليف ما لا يطاق لانك اذا قتلت بواحد خالفت الآخر والدليل على اختلافهما انه استخلف ابوبكر ولم يفعل ذلك عمر وسمى ابوكبر اهل الردة وردهم عمر احرارا ولو صح هذا الخبر لاحتجا به وقت البيعة على سعد بن عبادة ولم يكونا يحتاجان الى الاحتياج عليهم بعشيرة رسول الله وقومه.

ومن قولهم الائمة من قريش ولكانا يقولان يا معشر الانصار قد امركم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بالاقتداء بها فليس لكم مخالفته احتجا به فلم يذكر ادل على الخرض ولا يوجب ايضا امامة الكل بما رويتم اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ولا يجوز ان يقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بلک لغیر معصوم الا ترى ان الله تعالى لما امر نبيه بالاقتدائ بمن تقدم من الانبياء امنه من غلطهم اولا فقال أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده (2)

____________________

(1) طه: 43.

(2) الانعام: 90

الصفحة 289 من 681