والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون إلا على وضوء أثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثيرا توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمأة.
وقال الفيروزآبادي في كتاب البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة محمد بن علي بن شهرآشوب أبو جعفر المازندراني رشيد الدين الشيعي بلغ النهاية في أصول الشيعة تقدم في علم القرآن واللغة والنحو ووعظ أيام المقتفي فأعجبه وخلع عليه وكان واسع العلم كثير العبادة دائم الوضوء له كتاب الفصول في النحو وكتاب المكنون والمخزون وكتاب أسباب نزول القرآن وكتاب متشابه القرآن وكتاب الاعلام والطرائق في الحدود والحقائق وكتاب الجديدة جمع فيها فوائد وفرائد جمة عاش مأة سنة إلا عشرة أشهر مات سنة 588 ثمان وثمانين وخمسمأة . وذكره السيوطي في طبقات النحاة كما تقدم في ترجمة القطب الرازي وقال شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداودي المالكي تلميذ عبد الرحمن السيوطي في طبقات المفسرين محمد بن علي بن شهر آشوب بن أبي نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين أحد شيوخ الشيعة إشتغل بالحديث ولقي الرجال ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه ونبغ في الأصول حتى صار رحله ثم تقدم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو وكان إمام عصره وواحد دهره أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتفقه ومتفرقه إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون




