الظاهر بل للناقص على كون المناقب الشايع الدائر في هذه الأعصار وقبلها بل في عصر المجلسي ليس هو الأصل بل هو مختصر منه اختصره ابن جبير أو غيره فإن الموجود لا يزيد على أربعين ألف بيت وأما عد المجلسي والشيخ الحر في البحار والوسائل وإثبات الهداة وغيرهم من مأخذ مجاميعهم المناقب لابن شهر آشوب ففيه مسامحة لا يخفى على المتدرب في هذا الفن وابن جبير المذكور صاحب نخب المناقب المذكور ونهج الإيمان الذي ذكر في ديباجته أنه جمعه بعد الوقوف على ألف كتاب كما ذكره الكفعمي في بعض مجاميعه وغيرهما فاضل عالم كامل جليل يروي عن ابن شهرآشوب كما في الرياض بواسطة واحدة . وليعلم أن الموجود من المناقب في أحوال الأئمة عليهم السلام إلى العسكري عليه السلام ولم نعثر على أحوال الحجة عليه السلام منه ولا نقله من تقدمنا من سدنة الأخبار كالمجلسي والشيخ الحر وأمثالهما وربما يتوهم أنه لم يوفق لذكر أحواله عليه السلام إلا أنه قال في معالم العلماء في ترجمة المفيد ( ره ) انه لقبه به صاحب الزمان عليه السلام قال وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب والظاهر أنه كتبه في جملة أحواله عليه السلام فهذا الباب سقط من هذا الكتاب والله العالم . ولابن شهر آشوب مؤلفات حسنة غير المناقب اعتمد عليها الأصحاب وعندنا منها كتاب متشابه القرآن أهداه شيخنا الحر إلى العلامة المجلسي وفي ظهر الكتاب خطهما وهو كتاب عجيب ينبئ عن طول باعه وكثرة تبحره وكفاه فخرا إذعان فحول اعلام أهل السنة بجلالة قدره وعلو مقامه . وقال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات محمد بن علي بن شهر آشوب الثانية سين مهملة أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين الشيعي أحد شيوخ الشيعة حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل إليه من البلاد ثم تقدم في علم القرآن




