بحضرته النيابة عنه، وقال الدليل على ذلك أنه يرفع عمامته عن رأسه، أو يفعل شيئا لم تجر العادة به، ثمّ فعله، دلّ ذلك على صدق مدعى النيابة فان قيل : ما المانع أن يكون المعجز فعل حسي أو غيره؟ قلنا : كان يجب في حكمة الله تعالى كشف ذلك وإلّا كان معمّيا على الخلق، ولأنّه كان يلزم اشتباه دلالة النبي الصادق بالمتنبئ الكاذب، وذلك غير جائز في حكمة الله تعالى. فاذا ثبت نبوّة نبينا عليه السلام ثبت بطلان قول اليهود وغيرهم من الفرق قطعا . وفعل اللطف واجب على الله تعالى، واذا ثبت ذلك وجب القول بوجود الإمام في هذا الوقت، وإلا خلا الزمان من الإمام، وهو محال. «فائدة» إنّما أعدائه خوفا على نفسه، وعن اوليائه خوفا عليهم من أعدائه، وكما جاز لعلي عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام كفّ ألسنتهم عن الفتيا في وقت وأيديهم عن اصلاح الرّعيّة في أكثر الأوقات، خوفا على أنفسهم، فكذلك يجوز لأمام الوقت إخفاء نفسه خوفا عليها. ويدلّ على وجوده من حيث النقل، اتفاق طائفة كثيرة من الشيعة على مشاهدته وطائفة على مكاتبته ومراسلته اتفاقا يحصل من مجموعه اليقين بوجوده . فمن المشاهدين له من النساء: حكيمة بنت محمد بن على بن موسى عليهم السلام ومارية وجارية الخيزراني. ومن الرّجال: أبو هارون، فانه قال: رأيت صاحب الزمان وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين). وأبو غانم الخادم، قال: (ولد لأبي محمد عليه السلام ولد فسماه محمدا وعرضه على أصحابه يوم الثالث). وعن رضه على أصحابه يوم الثالث). وعن محمد بن معاوية بن حكيم، ومحمد بن محبوب بن نوح، ومحمد بن عثمان العمري، قالوا: عرض علينا أبو محمّد عليه السلام ابنه صلوات الله عليه، ونحن أربعون رجلا، فقال: هذا إمامكم بعدي). ومن كلامه ومكاتبته العمري وابنه ومحمّد بن مهزیار، وأحمد بن إسحاق، والبسامي ، والقاسم بن العلاء ومحمد بن شاذان وغيرهم ممن لا يحصر كثرة ، ممن يحصل بهم التواتر عند الوقوف على أخبارهم، والاطلاع على ما نقل عنهم، ويزول به الرّيب. وربّما استبعد كثير من المخالفين بقائه عليه السلام هذا العمر المتطاول، غفولا منهم عن قدرة الله تعالى، وقلّة تأمل فيما نقل من أخبار المعمرين مثل نوح عليه السلام، فانّه عاش بنصّ القرآن ما يزيد على «أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً»، وفي الأخبار ألفي سنة، وخمس مائة سنة. ومثل سليمان فانه عاش سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة. وفي زمن نبينا عليه السلام، سلمان الفارسي رضى الله عنه، فانّه عاش أربعمائة سنة وخمسين عاما، ولم نقف على ذلك لعلمنا أن ذلك داخل في قدرة الله تعالى، وغير متعذر عليه سبحانه، اذا اقتضته المصلحة.
«فائدة» وقد ثبت عن الائمة عليهم السلام بالنقل، أنّه يجب أن يعرفوا بأجمعهم، وأنّ من جحد أحدهم كمن جحد سائرهم. فليعمل على ذلك إن شاء الله تعالى.
بحضرته النيابة عنه، وقال الدليل على ذلك أنه يرفع عمامته عن رأسه، أو يفعل شيئا لم تجر العادة به، ثم فعله، دل ذلك على صدق مدعى النيابة فان قيل : ما المانع أن يكون المعجز فعل حسي أو غيره؟ قلنا : كان يجب في حكمة الله تعالى كشف ذلك وإلا كان معميا على الخلق، ولأنه كان يلزم اشتباه دلالة النبي الصادق بالمتنبئ الكاذب، وذلك غير جائز في حكمة الله تعالى. فاذا ثبت نبوة نبينا عليه السلام ثبت بطلان قول اليهود وغيرهم من الفرق قطعا . وفعل اللطف واجب على الله تعالى، واذا ثبت ذلك وجب القول بوجود الإمام في هذا الوقت، وإلا خلا الزمان من الإمام، وهو محال. «فائدة» إنما أعدائه خوفا على نفسه، وعن اوليائه خوفا عليهم من أعدائه، وكما جاز لعلي عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام كف ألسنتهم عن الفتيا في وقت وأيديهم عن اصلاح الرعية في أكثر الأوقات، خوفا على أنفسهم، فكذلك يجوز لأمام الوقت إخفاء نفسه خوفا عليها. ويدل على وجوده من حيث النقل، اتفاق طائفة كثيرة من الشيعة على مشاهدته وطائفة على مكاتبته ومراسلته اتفاقا يحصل من مجموعه اليقين بوجوده . فمن المشاهدين له من النساء: حكيمة بنت محمد بن على بن موسى عليهم السلام ومارية وجارية الخيزراني. ومن الرجال: أبو هارون، فانه قال: رأيت صاحب الزمان وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين). وأبو غانم الخادم، قال: (ولد لأبي محمد عليه السلام ولد فسماه محمدا وعرضه على أصحابه يوم الثالث). وعن رضه على أصحابه يوم الثالث). وعن محمد بن معاوية بن حكيم، ومحمد بن محبوب بن نوح، ومحمد بن عثمان العمري، قالوا: عرض علينا أبو محمد عليه السلام ابنه صلوات الله عليه، ونحن أربعون رجلا، فقال: هذا إمامكم بعدي). ومن كلامه ومكاتبته العمري وابنه ومحمد بن مهزیار، وأحمد بن إسحاق، والبسامي ، والقاسم بن العلاء ومحمد بن شاذان وغيرهم ممن لا يحصر كثرة ، ممن يحصل بهم التواتر عند الوقوف على أخبارهم، والاطلاع على ما نقل عنهم، ويزول به الريب. وربما استبعد كثير من المخالفين بقائه عليه السلام هذا العمر المتطاول، غفولا منهم عن قدرة الله تعالى، وقلة تأمل فيما نقل من أخبار المعمرين مثل نوح عليه السلام، فانه عاش بنص القرآن ما يزيد على «ألف سنة إلا خمسين عاما»، وفي الأخبار ألفي سنة، وخمس مائة سنة. ومثل سليمان فانه عاش سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة. وفي زمن نبينا عليه السلام، سلمان الفارسي رضى الله عنه، فانه عاش أربعمائة سنة وخمسين عاما، ولم نقف على ذلك لعلمنا أن ذلك داخل في قدرة الله تعالى، وغير متعذر عليه سبحانه، اذا اقتضته المصلحة.
«فائدة» وقد ثبت عن الائمة عليهم السلام بالنقل، أنه يجب أن يعرفوا بأجمعهم، وأن من جحد أحدهم كمن جحد سائرهم. فليعمل على ذلك إن شاء الله تعالى.




