أفتقولون إن الله يحمد العباد على افعالهم ويذمهم عليها، فان قالوا ذلك، جهلوا عند كل ذي فهم وكفى الجهل لصاحبه خزيا وان قالوا لا قيل لهم: إذا كان ذلك كذلك عتب في حق النظر ان يكون من شاهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ورأى دلائل العلامات والمعجزات وظهر له البرهان واسفر له البيان، ونزل بمشهد منه القرآن، لا عذر له في تقصير عن حق، ولا دخول في باطل، فان الحجة في ذلك الزم عليه وأوجب، وكان من أشكل عليه منهم شيء في تفسير آية وتحقيق معنى في كتاب الله وسنة رسوله، رجع في ذلك الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فأثبت له الحق فيه واليقين ونفى عنه الشك والزيغ فمن قصد منهم بعد هذه الحالة الى الخلاف الواجب كان حقيقا على الله ان لا يقبل له عذرا، ولا يقيل له عثرة.
ومن كان في مثل عصرنا هذا الذي اختلفت فيه الاقاويل وتضادت المذاهب، وتشتت الآراء وتباينت الاهواء، وتماحلت ،المعارف ونقضت البصائر، وعدمت التحقيقات، إذ ليس من يرجع إليه بزعم أهل الغفلة ممن صفته في تحقيق الاشياء صفة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيثبت لنا اليقين وينفي عنا الشك.
حقا أقول : لو أوجبت أن من ارتكب من أهل هذا العصر مائة ذنب أعذر ممن ارتكب في ذلك العصر ذنبا واحدا أو لو قلت: إن من استبصر في هذا العصر في دينه وشغل نفسه بمعرفة بصيرته حتى علم من ذلك ما نجاه بتوفيق الله له، فيما ينبغي له من الطلب أفضل من عشرة مستبصرة كانوا في ذلك العصر ، لقلت حقا، ولكان صدقا، اذا كان الحال على ما وصفت فيجب على هذه الصفة أن يكون مستبصرنا افضل من مستبصرهم، إذ كان البرهان قد قطع عذرهم، والبيان قد أزاح علتهم بقرعه أسماعهم
أفتقولون إن الله يحمد العباد على افعالهم ويذمهم عليها، فان قالوا ذلك، جهلوا عند كل ذي فهم وكفى الجهل لصاحبه خزيا وان قالوا لا قيل لهم: إذا كان ذلك كذلك عتب في حق النظر ان يكون من شاهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ورأى دلائل العلامات والمعجزات وظهر له البرهان واسفر له البيان، ونزل بمشهد منه القرآن، لا عذر له في تقصير عن حق، ولا دخول في باطل، فان الحجة في ذلك الزم عليه وأوجب، وكان من أشكل عليه منهم شيء في تفسير آية وتحقيق معنى في كتاب الله وسنة رسوله، رجع في ذلك الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فأثبت له الحق فيه واليقين ونفى عنه الشك والزيغ فمن قصد منهم بعد هذه الحالة الى الخلاف الواجب كان حقيقا على الله ان لا يقبل له عذرا، ولا يقيل له عثرة.
ومن كان في مثل عصرنا هذا الذي اختلفت فيه الاقاويل وتضادت المذاهب، وتشتت الآراء وتباينت الاهواء، وتماحلت ،المعارف ونقضت البصائر، وعدمت التحقيقات، إذ ليس من يرجع إليه بزعم أهل الغفلة ممن صفته في تحقيق الاشياء صفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيثبت لنا اليقين وينفي عنا الشك.
حقا أقول : لو أوجبت أن من ارتكب من أهل هذا العصر مائة ذنب أعذر ممن ارتكب في ذلك العصر ذنبا واحدا أو لو قلت: إن من استبصر في هذا العصر في دينه وشغل نفسه بمعرفة بصيرته حتى علم من ذلك ما نجاه بتوفيق الله له، فيما ينبغي له من الطلب أفضل من عشرة مستبصرة كانوا في ذلك العصر ، لقلت حقا، ولكان صدقا، اذا كان الحال على ما وصفت فيجب على هذه الصفة أن يكون مستبصرنا افضل من مستبصرهم، إذ كان البرهان قد قطع عذرهم، والبيان قد أزاح علتهم بقرعه أسماعهم




