مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 664 من 689

يكون ممن أباح الله له ما وصفه اهل الغفلة لاهل بدر، وفي هذا كفاية لمن فهم من الدلالة على تخرصهم وافترائهم على الله وعلى رسوله غير الحق.

وأما: ما زعموا من تأويل قول الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنصار وزعموا ان أبا بكر وعمر كانا من المهاجرين، فقد قالوا هذا زورا وتخرصوا إفكا، فان المهاجرين الأولين هم الذين هاجروا الهجرة الأولى، وهي الهجرة الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حصاره بمكة، حين حاصر قريش بني هاشم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شعب عبد المطلب أربع سنين، والأمة مجمعة أن أبا بكر وعمر لم يكونا معهم في الموطن، فكيف يدعون لهما أنهما من المهاجرين الأولين.

أما الاولون فهم السبعون الذين جاءوا الى مكة فبايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في منزل عبد المطلب ليلا في عقبة مكة، وهم العقبيون المعروفون باجماع أهل الاثر ، وأما شهادة الله لهم بالرضى ولمن اتبعهم باحسان، وما وعدتم الله من الخلود في الجنة، فقد يمكن أن يكون ذلك منه خصوصا من قول الله عز وجل، وإن كان مخرج الكلام العموم فهذا في كتاب الله موجود من خطاب الخصوص وهو عموم، ومن خطاب العموم وهو خصوص لمن استقام منهم دون من لم يستقم، والنظر به يدلنا على ان الله عز وجل إنما رضي عمن استقام في طاعته، وأن الجنة أعدها لمن سارع الى مرضاته وتجنب معاصيه ومن خرج من هذا الحال كان محالا أن يستحق الرضى من الله فما لهم في هذا الحل حجة والحمد لله.

يكون ممن أباح الله له ما وصفه اهل الغفلة لاهل بدر، وفي هذا كفاية لمن فهم من الدلالة على تخرصهم وافترائهم على الله وعلى رسوله غير الحق.

وأما: ما زعموا من تأويل قول الله تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وزعموا ان أبا بكر وعمر كانا من المهاجرين، فقد قالوا هذا زورا وتخرصوا إفكا، فان المهاجرين الأولين هم الذين هاجروا الهجرة الأولى، وهي الهجرة الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حصاره بمكة، حين حاصر قريش بني هاشم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شعب عبد المطلب أربع سنين، والأمة مجمعة أن أبا بكر وعمر لم يكونا معهم في الموطن، فكيف يدعون لهما أنهما من المهاجرين الأولين.

أما الاولون فهم السبعون الذين جاءوا الى مكة فبايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في منزل عبد المطلب ليلا في عقبة مكة، وهم العقبيون المعروفون باجماع أهل الاثر ، وأما شهادة الله لهم بالرضى ولمن اتبعهم باحسان، وما وعدتم الله من الخلود في الجنة، فقد يمكن أن يكون ذلك منه خصوصا من قول الله عز وجل، وإن كان مخرج الكلام العموم فهذا في كتاب الله موجود من خطاب الخصوص وهو عموم، ومن خطاب العموم وهو خصوص لمن استقام منهم دون من لم يستقم، والنظر به يدلنا على ان الله عز وجل إنما رضي عمن استقام في طاعته، وأن الجنة أعدها لمن سارع الى مرضاته وتجنب معاصيه ومن خرج من هذا الحال كان محالا أن يستحق الرضى من الله فما لهم في هذا الحل حجة والحمد لله.

الصفحة 664 من 689